رجل النظام الإيراني يفضح خطة الإخوان وسليماني لتأسيس حرس ثوري بمصر
كشفت اعترافاتأمير حسين عبداللهيان مساعد رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية حالياً، أن تبادلالزيارات بين المسؤولين الإيرانيين وعناصر إخوانية خلال حكم المعزول محمد مرسي لمصر، كان محاولة لاستنساخ حرس ثوري في مصر.
اعترافات المسؤول الإيراني، تفضح لقاء وفد من المقربين من مرسي لقاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المصنف إرهابياً، واغتيل يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي منتدى تحت عنوان "دور سليماني في أمن واستقرار المنطقة والعالم"، الأحد الماضي، كشف عبداللهيان عن زيارته إلى مصر عام 2012، قائلاً: "في ذروة التطورات بمصر 2012 وبعد انتخاب مرسي وهو من الإخوان ذهبت إلى مصر، وتقرر أن تزور الحلقة المقربة من مرسي، إيران حيث أتوا ووقعوا اتفاقيات معنا".
وأضاف أن "الوفد المصري عندما زار طهران طلب لقاء قاسم سليماني ولو لخمس دقائق، وقالوا لنا إن مرسي طلب منهم لقاء سليماني.. وقالوا إن سليماني يدعم الثوار، وهذا الأمر جيد جداً بالنسبة لنا أن نقول في مصر إننا التقينا الجنرال سليماني".
وتابع إنه "أبلغ قاسم سليماني أن الوفد المصري يريد لقاءه، فكان رده أنه في حال كانت مباحثات المصريين إيجابية سألتقي بهم، وهذا ما فعله، حيث التقى بهم وتبادل معهم التحية".
وكشف مصدر أمني مصري، أن بلاده رصدت عدة زيارات لقيادات إخوانية لطهران منذ 2011، والحرس الثوري الإيراني أبلغ الإخوان بمجموعة تعليمات تم تنفيذها منذ يناير 2011 لإسقاط الدولة المصرية، والتمهيد لتولي الجماعة الحكم.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، إن الجماعة تعاونت مع إيران بشكل كبير خلال الفترة ما بعد يناير 2011، وكانت هناك رغبة في تشكيل مجموعات شبابية مسلحة للدفاع عن مصالح التنظيم في مصر على غرار الحرس الثوري الإيراني؛ منها الفرقة (95 إخوان)، التي أسسها القيادي أسامة ياسين بالفعل، الذي تولى وزارة الشباب خلال حكم الجماعة.
وبحسب المصدر، تولت الفرقة عمليات استهداف المتظاهرين من أعلى أسقف العمارات في ميدان التحرير لإثارة الفوضى، وتأمين مكتب الإرشاد، وقصر الاتحادية، وشاركت في تأمين اعتصام رابعة المسلح.
وفي يناير/كانون الثاني 2016، أعلن المستشار عزت خميس رئيس لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابية، أن الجماعة حاولت التقارب مع إيران عن طريق ضخ طهران 10 مليارات دولار إلى البنك المركزي المصري كوديعة، وإمدادها بالمواد البترولية.
وأشار المصدر الأمني إلى العثور على مستندات تفيد بإنشاء جهاز أمني إخواني غير معلن هويته تابع لرئاسة الجمهورية، وتطعيم الأجهزة الأمنية العامة بضباط ذي توجه إخواني، واحتضان ضباط الشرطة والجيش صغار السن من خلال عقد دورات تدريبية لهم لاستخدامهم في أخونة الدولة.
وأوضح المصدر أن معظم زيارات الجماعة لإيران والعكس كانت تتم بشكل سري، لأن تفاصيلها كانت تتعلق بمخططات التنظيم الإرهابي وحلفائه، ولم تكن الجماعة ترغب في الإعلان عنها.
زيارات الوفود الإخوانية إلى طهران بدأت منتصف 2011؛ وفقا لمصادر أمنية، حيث سافر الوفد الأول وكان يضم مجموعة من النشطاء والسياسيين (حوالي 40 شخصاً) أبرزهم المستشار محمود الخضيري، وجمال زهران المعروف، والشيخ جمال قطب، والسفير أحمد الغمراوي، والمحامي عصام سلطان.
وأوضح المصدر أن مجموعة من الكيانات أبرزها التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة، وهو كيان لبناني مدعوم سراً من حزب الله، تولت تنسيق الزيارات بين قادة الرأي والنشطاء المصريين وطهران، دعماً لمخطط التنظيم الذي استهدف حدوث تقارب شعبي ودبلوماسي بين البلدين، وفق اتفاق مسبق بين الإخوان وطهران.
أما الوفد الثاني الذي زار طهران أغسطس/آب 2012، وكان يضم نحو 50 شخصاً؛ أبرزهم مجدي حسين ومجدي قرر.
وأوضح المصدر أن إيران طلبت من حسين تأسيس حزب سياسي يخدم أهدافها، وبالفعل تم تأسيس "حزب الاستقلال"، امتداداً لحزب "العمل" الذي كان يرأسه قبل 2012.
وقال موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي: "إن برقية سرية حصل عليها ضمن مئات الوثائق الاستخباراتية الإيرانية المسربة، أظهرت أن عناصر من مليشيا (فيلق القدس) عقدت اجتماعاً سرياً مع أعضاء بتنظيم الإخوان في أبريل/نيسان عام 2014 في فندق تركي، للبحث عن أرضية مشتركة والتعاون فيما بينهم".
