روسيا تؤكد عزمها السيطرة على دونباس وتأمين ممر للقرم
يواصل الجيش الروسي لليوم الـ58 عمليته الخاصة في أوكرانيا، الجمعة 22 أبريل 2022، مستهدفا مواقع البنية التحتية العسكرية الأوكرانية، مع التركيز على تحرير كامل أراضي جمهوريتي دونباس جنوب شرق أوكرانيا، فيما يتواصل الحصار الروسي لمصنع "آزوفستال" للصلب في ماريوبول، فيما أكد حاكم ماريوبول بأن مستقبل الحرب في أوكرانيا يتوقف على مصير المدينة.
وفي آخر التطورات، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها مستعدة لوقف فوري للنار في مصنع "آزوفستال" في ماريوبول.
جاء ذلك بعد قليل من التصريح بأنها تهدف لإحكام السيطرة الكاملة على دونباس وشرق أوكرانيا، وتخطط لتأمين ممر إلى شبه جزيرة القرم.
بدورها، نددت وزارة الدفاع الأوكرانية بالخطط التي أعلنتها روسيا للسيطرة الكاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا ووصفتها بأنها "إمبريالية".
ومن جهتها، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن القصف والقتال المستمر بشرق دونباس يدل على رغبة روسيا بفرض تسوية، فيما حذرت من أن اقتحام مصنع "آزوفستال" في ماريوبول سيتسبب بخسائر روسية فادحة.
وأضافت أن قرار بوتين بمحاصرة "آزوفستال" يهدف إلى تقويض المقاومة في ماريوبول، وقرار حصار المصنع يدل على رغبة روسيا بتوجيه قواتها لشرق أوكرانيا. وأضافت أن القصف الروسي المستمر على دونباس يهدف لتسريع إقامة مستوطنات انفصالية.
وتزامنا، قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إنه لن يفتح أي ممر إنساني لإجلاء مدنيين، الجمعة، في أوكرانيا، واصفة الوضع على الطرق بأنه "خطير"، فيما أطلق رئيس بلدية ماريوبول نداء جديدا من أجل "الإخلاء الكامل" للمدينة الواقعة جنوب أوكرانيا، قائلاً: "نحتاج لشيء واحد فقط.. الإجلاء الكامل للسكان. هناك حوالي 100 ألف شخص ما زالوا في ماريوبول".
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير 14 موقعا للقوات الأوكرانية في منطقتي تشيركاسكو وألكساندروفاكا، والقضاء على 120 "نازيا" بصواريخ عالية الدقة. وقال المتحدث باسم الوزارة: "دمّرنا أكثر من 30 سيارة وعربة مدرعة. كما دمرت الطائرات الروسية 64 موقعا عسكريا أوكرانيا في يوم واحد، بينها 17 تجمعا للمعدات العسكرية".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر أمس الخميس، قوات بلاده بعدم اقتحام مصنع الصلب "آزوفستال" الذي يعد آخر معقل للقوات الموالية لحكومة كييف في مدينة ماريوبول جنوب شرق أوكرانيا.
وطالب بوتين وزير الدفاع سيرغي شويغو الذي أبلغه بسيطرة القوات الروسية على ماريوبول بعدم اقتحام "آزوفستال" وفرض طوق تام عليه والاقتراح مرة أخرى على القوات الأوكرانية المتحصنة فيه بالاستسلام، مع ضمان الحفاظ على أرواحهم ومعاملتهم الكريمة.
يُذكر أن "آزوفستال" الذي تم تدشينه عام 1930 هو بمثابة قلعة خرسانية عملاقة تمتد على مساحة نحو 12 كلم بين نهر كالميوس وبحر آزوف وتملك ميناء شحن خاصا بها ومنظومة مركبة من المرافق تحت الأرضية.
