في Monday 25 July, 2022

البابا فرانسيس يصل كندا لطلب الصفح من السكان الأصليين

كتب : زوايا عربية - وكالات

وصل البابا فرانسيس، الأحد 24 يوليو 2022، مدينة إدمونتون الكندية، حيث من المنتظر أن يعتذر للشعوب الأصلية عن "الممارسات الظالمة الماضية" للكنيسة الكاثوليكية.

وبدأ البابا زيارته التاريخية التي تستغرق ستة أيام في رحلة "توبة" كما وصفها هو، حيث سيعبر مجددا عن حزنه ويقدم اعتذاره عن الانتهاكات التي ارتكبتها المدارس الداخلية التي كانت تديرها الكنيسة بحق أطفال السكان الأصليين.

ووصل البابا فرانسيس، مساء اليوم، إلى إدمونتون في مقاطعة ألبرتا (غرب) حيث سيمضي ثلاثة أيام قبل أن يتوجه إلى كيبيك ثم إيكالويت في أرخبيل القطب الشمالي.

وخلال هذه الرحلة الدولية السابعة والثلاثين منذ انتخابه في 2013، سيتحدث الباب أولا إلى السكان الأصليين، أي شعوب الأمريكيين الهنود الذين يمثلون خمسة بالمئة من سكان كندا وينقسمون إلى ثلاث مجموعات: الهنود أو الأمم الأولى، والخلاسيون، والإينويت.

وتهدف الزيارة إلى تحقيق المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية والشعوب الأصلية في كندا.
وكان في استقبال البابا فرانسيس رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو وعدد من زعماء السكان الأصليين.

ومن المنتظر أن يلتقي البابا فرانسيس، خلال جولته هذه، السكان الأصليين ممن تعرضوا للعنف والاستغلال الجنسي في المدارس الداخلية التابعة للكنيسة الكاثوليكية، وذلك بعد أن قدم لهم اعتذاراً قبل أشهر.

ومنذ مايو/ أيار 2021، تم العثور على أكثر من 1000 قبر مجهول بالقرب من "المدارس السكنية الهندية" السابقة التي كانت تديرها الكنيسة الكاثوليكية.

وحالياً، تجرى العديد من التحقيقات في المدارس الداخلية السابقة في جميع أنحاء كندا، حيث يُعتقد أن ما بين 4 - 6 آلاف طفل في عداد المفقودين، وفقًا للسلطات الكندية.

ويقول مؤرخون كنديون إنه بين عامي 1883 و1996، أجبر نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين على "استيعاب وإدراك" المجتمع الأبيض في كندا، عبر الالتحاق بمدارس كان يديرها غالبا مبشرون مسيحيون.

كما واجه هؤلاء الأطفال انتهاكات كبيرة، حيث وصفت "اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة" في 2015، ما عاشه الأطفال بـ"الإبادة الثقافية"، إذ كانوا يُمنعون من التحدث بلغتهم الأصلية كما تعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي والحرمان من الطعام حسب شهادات كثيرة.