في Friday 25 October, 2024

قانون جديد للجوء الأجانب إلى مصر.. والأولوية لهؤلاء

كتب : زوايا عربية - متابعات

مع ازدياد أعداد اللاجئين في مصر خلال السنوات الأخيرة، بسبب توترات وصراعات وحروب تعاني منها عدد من دول المنطقة، من بينها سوريا وليبيا والسودان، وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بإصدار قانون ينظم لجوء الأجانب إلى مصر.

وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة تسمى "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" ، تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها الرئيسي محافظة القاهرة، وتكون هي الجهة المهيمنة على كافة شؤون اللاجئين، بما في ذلك المعلومات والبيانات الإحصائية الخاصة بأعداد اللاجئين.

كما تتولى اللجنة بالتنسيق مع وزارة الخارجية التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وغيرها من المنظمات والجهات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين، وكذلك التنسيق مع الجهات الإدارية في الدولة لضمان تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية والخدمات للاجئين.

ووفقا لمشروع القانون، يقدم طالب اللجوء أو من يمثله قانونا إلى اللجنة المختصة طلب اللجوء، وتفصل اللجنة المختصة في الطلب خلال ستة أشهر من تاريخ تقديمه إذا كان طالب اللجوء قد دخل إلى البلاد بطريقة شرعية، أما في حالة دخوله بطريق غير مشروع فتكون مدة الفصل في الطلب سنة من تاريخ تقديمه.

وتكون الأولوية في الدراسة والفحص لطلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص ذوي الإعاقة أو المسنين أو النساء الحوامل أو الأطفال غير المصحوبين أو ضحايا الاتجار بالبشر والتعذيب والعنف الجنسي، وذلك لاعتبارات إنسانية.

وتصدر اللجنة المختصة قرارها بإسباغ وصف اللاجئ، أو برفض الطلب، وفي حالة رفض طلب اللجوء تطلب اللجنة من الوزارة المختصة إبعاد طالب اللجوء خارج البلاد.

يذكر أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري كان قد كلف قبل عدة أشهر، بالتدقيق بأعداد اللاجئين، مع حصر وتجميع ما تتحمله الدولة مقابل ما يتم تقديمه من خدمات في مختلف القطاعات لهؤلاء اللاجئين، مشدداً على ضرورة توثيق مختلف جهود الدولة لرعاية هذه الملايين، بينما صرح رئيس الوزراء في وقت سابق أن قيمة ما تدفعه مصر مقابل خدمات لهؤلاء المهاجرين على أراضيها تتجاوز الـ10 مليارات دولار سنويا.

وترعى مصر عددا كبيرا من اللاجئين من مختلف الجنسيات والوافدين المقيمين من الأجانب في ظل ظروف اقتصادية صعبة واضطرابات إقليمية في توسع، وتصل أعدادهم طبقاً لبعض التقديرات الدولية إلى أكثر من 9 ملايين يمثلون نحو 133 دولة، يشكلون 8.7% من حجم سكان مصر أغلبهم من الجنسية السودانية والسورية، تليها أعداد أقل من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا واليمن والصومال والعراق وليبيا.

وتكمن الأزمة الحقيقية في عدم وجود آلية لحصر اللاجئين في مصر بشكل دقيق، ويشير عدد من الخبراء والمتابعين إلى زيادة أعداد اللاجئين في مصر بشكل كبير عن الأرقام الرسمية بسبب ازدياد أعداد القادمين إلى البلاد بطرق غير مشروعة.