إسرائيل تقصف عيادة للأونروا بقطاع غزة
مع استمرار الضربات على غزة منذ 18 مارس، أعلن الدفاع المدني، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، أن 16 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، قتلوا إثر غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي واستهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمال القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه تم نقل 16 قتيلاً على الأقل، بينهم 9 أطفال، وعشرات المصابين جراء غارة جوية شنتها إسرائيل على عيادة تابعة للأونروا في مخيم جباليا.
وأضاف أن أجساد القتلى "تحولت إلى أشلاء"، وأن المبنى الذي "يؤوي عشرات النازحين أصيب بدمار كبير واشتعل فيه حريق هائل".
في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة مستهدفاً عناصر من حركة حماس في مبنى تابع للأونروا بمخيم جباليا.
وقال في بيان إنه ضرب مسلحين من حماس "في منطقة جباليا كانوا يختبئون في مركز قيادة".
فيما أكد متحدث عسكري أن الضربة استهدفت مبنى للأونروا يؤوي "عيادة".
يأتي ذلك بينما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بوقت سابق الأربعاء، عن توسيع كبير للعملية العسكرية في غزة.
وأكد في بيان أنه "سيتم الاستيلاء على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية".
كما أضاف أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال.
في حين دعا سكان غزة إلى القضاء على حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين، مؤكداً أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.
جاء هذا الإعلان بينما يتواصل القصف الإسرائيلي على غزة منذ الفجر، فيما أفادت مصادر طبية أن أكثر من 21 فلسطينياً على الأقل، قتلوا في عمليات القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الساعات القليلة الماضية.
كما أتى بعد توجيه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أوامر جديدة بإخلاء مناطق في شمال غزة، لاسيما بيت لاهيا وبيت حانون، بعد أوامر مماثلة في رفح جنوب القطاع الفلسطيني المدمر.
يذكر أن إسرائيل كانت أنشأت بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.
في الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططاً لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من غزة بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير الماضي إلى إخلائه نهائياً وإعادة تطويره ليصبح منتجعاً ساحلياً تحت سيطرة الولايات المتحدة.
وكانت إسرائيل قد أنهت في 18 مارس، اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، وشنت موجة مفاجئة من الغارات الجوية التي قتلت مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء غزة.
في حين اتهمت حماس بعرقلة تلك الهدنة الهشة لرفضها تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق (الذي ينص على 3 مراحل)، وإطلاق نحو نصف الأسرى الذين ما زالوا محتجزين في القطاع.
بينما أكدت الحركة أنها ملتزمة ببنود الاتفاق، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية منه، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والسماح بدخول أكبر للمساعدات الإنسانية.
