في Monday 7 July, 2025

المبعوث الأمريكي باراك: ترامب يؤمن بأن لبنان لا يزال مفتاحا للسلام في المنطقة

الرئيس اللبناني وباراك
كتب : زوايا عربية - متابعات

قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الملف السوري، توماس باراك، إن ترامب يؤمن بأن لبنان لا يزال مفتاحا للسلام في المنطقة، مؤكدا أنه "لا يمكن للبنان التخلف عن ركب التغيير"، وأن "حزب الله مشكلة لبنانية ولا حل لها من الخارج".

وعقد المبعوث الأمريكي، مؤتمرا صحفيا، اليوم الاثنين 7 يوليو 2025، في بيروت عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، مشددا على أهمية المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، داعيا القوى اللبنانية إلى اغتنام هذه الفرصة السياسية.

وقال باراك: "نحن في وقت مهم جدًا بالنسبة للبنان والمنطقة بأكملها. هذه فرصة يجب أن يستغلها الجميع، ولا أحد أفضل من اللبنانيين في استثمار الفرص. لقد حان الوقت، المنطقة تتغير بسرعة كبيرة".

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، "تؤكد احترامها للبنان ودعمها الدائم له، وتسعى لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة".

وأضاف: "أنا ممتن جدًا للرد اللبناني على النقاط التي ناقشناها، فقد كان ردا مسؤولا يأخذ بعين الاعتبار العديد من القضايا. نحن نعمل على خطة تحتاج إلى حوار جدي، وقد حققنا تقدما كبيرا وأنا راض عنه، لكن لا بد من التطرق إلى كل التفاصيل للوصول إلى حل فعلي".

وأكد باراك أن بلاده تقترح "هندسة جديدة وتصميمًا جديدا لحل الأزمة، ويجب أن نجد مخرجًا يحترم التوقعات المحلية والشأن الداخلي اللبناني"، مشددًا على أن "التغيير في يد اللبنانيين أنفسهم، ونحن هنا فقط لدعم هذا المسار، لا لفرض أي شيء".

وفيما يخص حزب الله، قال باراك: "يجب أن يرى الحزب أن هناك مستقبلًا له، ويجب أن يؤمن بأن مساره الحالي لن يحقق النجاح المنشود"، مؤكدا: "الأمر ليس مرتبطًا بإيران، بل يتعلق بلبنان وحده. المشكلة الأساسية هي أنكم كلبنانيين لم تتوصلوا بعد إلى اتفاق داخلي".

أما عن العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، فرأى باراك أن "إسرائيل تريد السلام مع لبنان، لكن كيفية تحقيق هذا السلام لا تزال تشكل تحديا كبيرا".
وأفادت مصادر بالرئاسة اللبنانية للعربية أن الاجتماع مع المبعوث الأميركي كان إيجابيا، مضيفة أنه تم تقديم أفكار تعتبر مبادرة لحل شامل.

ووصل توم باراك، اليوم الاثنين، إلى بيروت في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين.

وتسلّم براك الرد الرسمي اللبناني على الورقة الأميركية التي تضمنت مقترحات لتنفيذ ترتيبات أمنية متعلقة بسلاح "حزب الله".

وقال إن الرد اللبناني "ضمن النطاق" الذي نحاول الوصول إليه.

وزار باراك لبنان في 19 يونيو الماضي والتقى المسؤولين اللبنانيين، وقدَّم مجموعة مقترحات لتنفيذ الترتيبات الأمنية المتعلقة بوقف الأعمال العدائية التي كانت وافقت عليها الحكومة الماضية في نوفمبر الماضي.

وكان رؤساء الجمهورية، جوزيف عون، ومجلس الوزراء نواف سلام، ومجلس النواب نبيه بري قد ناقشوا المقترحات الأميركية.

وشنت إسرائيل غارات على مواقع متعددة في لبنان، مساء أمس، قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية لحزب الله، بعد ساعات من إعلان الأمين العام للحزب نعيم قاسم رفضه تسليم السلاح.

وتصعّد إسرائيل، في الأيام الأخيرة، من وتيرة استهدافها لجنوب لبنان، عبر قصف مواقع عسكرية تقول إن "(حزب الله) يعمل على إعادة تأهيلها"، أو عبر ملاحقة أعضاء في الحزب، بحيث أدت الاستهدافات إلى مقتل شخص وإصابة 6 أشخاص، خلال ساعات، يوم السبت الماضي.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات التي تزامنت مع وصول براك إلى بيروت، تحمل رسائل إلى الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار؛ بأنه إذا عجزت الدولة اللبنانية عن نزع سلاح الحزب، فإنها ستستأنف عملياتها العسكرية وتتكفّل وحدها بهذه المهمّة.

ورغم أن العمليات الإسرائيلية في لبنان لم تتوقف منذ سريان قرار وقف إطلاق النار مع لبنان في 27 نوفمبر الماضي، فإن زيادتها عشيّة وصول المبعوث الأمريكي إلى بيروت تفيد بأن إسرائيل، ومِن خلفها الإدارة الأمريكية، تمارس أقصى درجات الضغط على لبنان للإسراع بنزع سلاح الحزب.