في Sunday 16 November, 2025

على خطى الدنمارك.. بريطانيا تعلن أكبر تعديل في نظام الهجرة

كتب : زوايا عربية - متابعات

أعلنت بريطانيا عن أكبر تعديل في نظام الهجرة، بما في ذلك اللجوء المؤقت وشروط أكثر صرامة للحماية من محاولات العبور بشكل غير قانوني إلى بريطانيا من شمال فرنسا، بحسب شبكة "يورونيوز".

وبدأت بريطانيا، السبت 15 نوفمبر، أكبر مراجعة لسياساتها المتعلقة باللجوء في الآونة الأخيرة، وتستوحي هذه الخطة من نهج الدنمارك، الذي يُعدّ من أكثر السياسات صرامةً في أوروبا، الذي أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.

وشددت الحكومة البريطانية بقيادة حزب العمال سياساتها المتعلقة بالهجرة، وخاصة فيما يتعلق بالمتسللين غير الشرعيين في قوارب صغيرة من فرنسا، ومن المقرر الكشف عن الخطة بالكامل غدًا الاثنين.

ومع تمتع حزب "إصلاح بريطانيا" بشعبية كبيرة في بريطانيا، جعل قضية الهجرة محور المناقشات السياسية، وبالتالي الضغط على الحزب الحاكم لاتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن المهاجرين.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان لها، إن المساعدات بموجب الإصلاحات الجديدة سوف تصبح "تقديرية"، وهو ما يعني أنها سوف تكون قادرة على حرمان الأشخاص الذين لا يستطيعون العمل من المساعدة.

ومن المقرر أن تكشف وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، عن مزيد من التفاصيل بشأن الإجراءات التي تقول الوزارة إنها تهدف إلى ردع الوافدين غير الشرعيين وتسريع إعادتهم إلى أوطانهم.

وفي رسالة إلى وزيرة الداخلية، حثتها أكثر من 100 جمعية خيرية بريطانية على إنهاء "استغلال المهاجرين وإظهار سياسات لا تسبب سوى الضرر"، قائلة إن هذه الإجراءات تعمل على تأجيج العنصرية والعنف.

وفي المملكة المتحدة، أصبحت قضية الهجرة الآن تتفوق على الاقتصاد لتصبح الشغل الشاغل للناخبين، وفقًا لاستطلاعات الرأي.

في العام حتى مارس 2025، تقدم أكثر من 109 آلاف شخص بطلبات اللجوء في المملكة المتحدة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17% عن العام السابق وتجاوزًا بنسبة 6% لأعلى مستوى قياسي مسجل في عام 2002.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن إصلاحاتها الجديدة سوف تستند إلى نماذج الدنمارك وغيرها من الدول الأوروبية، وهي دول يكون فيها اللجوء مؤقتا، حيث يتم تقديم الحماية مشروطة، ويتوقع من طالبي اللجوء الاندماج في المجتمع.

في أوائل عام 2025، سافر وفد من كبار المسؤولين من وزارة الداخلية البريطانية إلى كوبنهاجن لدراسة نهج الدنمارك تجاه اللجوء، وهو نهج لا يحصل فيه المهاجرون إلا على تصاريح إقامة مؤقتة، عادة لمدة عامين، ثم يعيدون التقديم بعد انتهاء صلاحيتها.

إذا اعترفت حكومة الحزب الديمقراطي الاجتماعي في الدنمارك بأن البلد الذي يعيشون فيه آمن، فيمكن إعادة طالبي اللجوء، وأصبحت الطريق للحصول على الجنسية أطول وأكثر صعوبة، وتم فرض قواعد أكثر صرامة على لم شمل أفراد الأسرة.

ومن بين التدابير الأخرى، يمنح قانون تمت الموافقة عليه في عام 2016 السلطات الدنماركية سلطة مصادرة الأصول القيمة لطالبي اللجوء واستخدامها لاسترداد تكاليف الدعم، وهو الإجراء الذي أثار الكثير من الجدل.

تمنح بريطانيا حاليًا حق اللجوء للأشخاص الذين يستطيعون إثبات عدم شعورهم بالأمان في وطنهم، كما يتم منح وضع اللاجئ لأولئك الذين يتعرضون للاضطهاد.

تظل حالة اللجوء في المملكة المتحدة صالحة لمدة خمس سنوات، وبعد انقضاء هذه الفترة، يمكن للاجئين التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة دائمة إذا استوفوا معايير معينة.

تشتهر الدنمارك بسياساتها الصارمة في مجال الهجرة منذ أكثر من عقد من الزمان، وقالت وزارة داخليتها إن هذه السياسات أدت إلى خفض طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى لها منذ 40 عامًا، مع ترحيل نحو 95% من المتقدمين المرفوضين من البلاد.

شهدت المشاعر المناهضة للهجرة ارتفاعًا في بريطانيا، وفي الصيف الماضي، أقيمت مظاهرات خارج الفنادق الممولة من الحكومة التي تستضيف طالبي اللجوء.

وينتشر هذا الموقف المناهض للهجرة أيضًا في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، وخاصة بعد وصول أكثر من مليون شخص، معظمهم من اللاجئين السوريين، إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط بين عامي 2015 و2016، ما وضع ضغوطًا شديدة على البنية التحتية لبعض البلدان.