منذ 5 ساعات, 29 دقيقة

طائرات مسيرة تستهدف قواعد بريطانية في قبرص أطلقها حزب الله

كتب : زوايا عربية - وكالات

أفادت وكالة "رويترز" نقلًا عن مصدر قبرصي مطلع بأن جميع المؤشرات المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن الطائرات المسيرة التي استهدفت قواعد بريطانية في قبرص أطلقت بواسطة ميليشيا حزب الله من الأراضي اللبنانية، في هجوم يرفع من حدة التوتر الإقليمي ويثير مخاوف بشأن الأمن العسكري في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفق المصدر، فإن التحقيقات الأولية والبيانات الاستخباراتية تشير إلى أن الهجوم تم بطريقة منسقة باستخدام طائرات مسيرة مجهزة بأسلحة دقيقة، مستهدفة مواقع محددة داخل القواعد البريطانية، وذلك في تصعيد غير مسبوق ضد الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة. وأكد المصدر أن الجهات الأمنية في قبرص وبريطانيا تواصل رصد حركة الطائرات وتوثيق مسارها والتحقق من طبيعة الأسلحة المستخدمة.

ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدًا في الأنشطة العسكرية غير التقليدية، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة وسيلة متكررة في العمليات العدائية بين الفاعلين الإقليميين، ما يزيد من المخاطر الأمنية على القواعد العسكرية الأجنبية والمواطنين المتواجدين في تلك المناطق.

من جانبه، قال مسؤول أمني بريطاني لم يتم الكشف عن هويته إن لندن تتعامل مع الحادث بأقصى درجات الجدية، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيرة لم تتسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة، لكن تقييم الأضرار المادية والتهديدات المستقبلية جارٍ بالتنسيق مع السلطات القبرصية. كما أضاف أن بريطانيا ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة قواتها وتعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن هذا النوع من الهجمات يعكس تصعيدًا متعمدًا من قبل ميليشيات مدعومة إقليميًا، ويأتي ضمن سلسلة من الأحداث التي تهدف إلى إظهار قدرة هذه الميليشيات على الوصول إلى أهداف استراتيجية بعيدة عن خطوطها الأمامية، ما يزيد من تعقيد الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار في شرق البحر المتوسط.

وتؤكد التطورات الأخيرة الحاجة إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي والأمني بين الدول المعنية، خصوصًا تلك التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية، لتفادي أي عمليات مستقبلية قد تشكل تهديدًا على الأمن الإقليمي. كما تدعو الخبراء إلى مراقبة أنشطة حزب الله اللبنانية بشكل مكثف، خاصة فيما يتعلق بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.