منذ 5 ساعات, 47 دقيقة

الناتو: روسيا تظل التهديد الأكبر لأمن أوروبا

مارك روته
كتب : زوايا عربية - وكالات

قال أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو" ، مارك روته، إن روسيا تظل التهديد الأكبر والأخطر على أمن القارة الأوروبية، مشددًا على أن الحلف يدرك تمامًا تعقيد البيئة الأمنية الراهنة وما تفرضه من تحديات تتطلب تحالفًا أكثر قوة وجاهزية للرد على أي تهديد، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل.

وأوضح "روته" خلال المؤتمر الصحفي، اليوم الخميس 26 مارس 2026، أن الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي من قبل المسيّرات الروسية، خصوصًا فوق بولندا، دفعت الحلف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الردع في الجناح الشرقي، الممتد من الشمال وصولًا إلى دول البلطيق.

وكشف الأمين العام عن توجه الحلف لتبني "حلول تكنولوجية مبتكرة"، تشمل استخدام أنظمة متطورة لاعتراض الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز البنى التحتية وإنشاء مراكز متخصصة لضمان ردع فعال وحاسم.

وفيما يتعلق بالملف الأوكراني، أكد روته أن أمن دول حلف شمال الأطلسي مرتبط بشكل عضوي ومباشر بأمن أوكرانيا، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد تحولًا نوعيًا بتقديم الحلف لغالبية المساعدات العسكرية لكييف.

وأعلن عن بدء ركيزة جديدة تهدف لتوفير مليارات اليورو لتمويل تزويد أوكرانيا بمعدات عسكرية ثقيلة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن العمل مع "تحالف الراغبين" لتقديم ضمانات أمنية مستقبلية تضمن استدامة السلام بعد انتهاء الحرب.

وكشف الأمين العام عن قرارات "تاريخية" لزيادة الإنفاق الدفاعي، مشيرًا إلى أن الطموح يتجه للوصول إلى 5% من الناتج الإجمالي المحلي في بعض المسارات لتعزيز القدرات العسكرية.

وأوضح أنه بحلول عام 2025، نجحت جميع الدول الحليفة لأول مرة في تلبية هدف إنفاق 2% كحد أدنى، بل وتجاوزت دولًا عديدة هذا الرقم، مما يعكس تحولًا كاملًا في قناعة الحلفاء الأوروبيين وكندا بضرورة تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم بدلاً من الاعتماد الكلي على القدرات الأمريكية.

وذكر "روته" أن حلف الناتو بات اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى، بفضل الاستثمارات الدفاعية الضخمة وزيادة الإنتاج العسكري والابتكار الصناعي، مؤكدًا أن هذه القرارات الحاسمة هي التي ستشكل مستقبل التحالف وتضمن تفوقه الدفاعي على مدار السنوات المقبلة.