بزشكيان للشعب الأمريكي: سعينا للتفاوض حول النووي وأوفينا بالتزاماتنا
نقلت وسائل إعلام محلية إيرانية، اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، رسالة قالت إنها من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للشعب الأمريكي.
وقال بزشكيان في رسالته، إن مهاجمة البنية التحتية الحيوية لإيران تستهدف الشعب الإيراني.
كما تابع أن مثل هذه الأعمال لها عواقب تتجاوز حدود البلاد بكثير، وفق تعبيره.
وأضاف أن تصوير إيران كتهديد لا يتوافق مع الواقع التاريخي ولا مع الحقائق الملموسة في الوقت الحاضر، بحسب قوله.
ووجه الرئيس الإيراني كلامه إلى الشعب الأمريكي، قائلا: "إيران لا تكن أي عداء للأمريكيين العاديين".
أيضا رأى أن الشعب الإيراني لا يكن العداء تجاه الشعوب الأخرى بما فيها أميركا وأوروبا ودول الجوار.
واعتبر أن إيران لم تختر في تاريخها الحديث طريق العدوان أو التوسع أو الاستعمار أو الهيمنة، كما أنها لم تبادر قط بإشعال حرب، مشددا على أنها سعت للتفاوض حول النووي وأوفت بالتزاماتها.
إلى ذلك، دعا بزشكيان إلى تجاوز الخطابات السياسية، وإعادة النظر في حقائق ماضي إيران وحاضرها وتطلعاتها لمستقبل لا يقوم على المواجهة، بل على الحقيقة والكرامة والتفاهم المتبادل، بحسب قوله.
وقال الرئيس في رسالته إن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، في عالم تتشكل فيه الروايات المتنافسة والتوترات الجيوسياسية العميقة، لا تزال من أكثر العلاقات التي يساء فهمها.
تأتي هذه الرسالة بينما تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يدلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان مهم حول مجريات الحرب مع إيران.
وكشف مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب قد يعلن عن الجدول الزمني لإنهاء العمليات في إيران.
وأوضح أن الجدول قد يتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع، وفقاً لوكالة "رويترز".
كما جاءت بينما أفاد مصدر بأن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، نقل رسالة "حازمة" مفادها أن صبر ترامب بدأ ينفد، محذّراً من زيادة الضغط على البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف المصدر أن ترامب كلّف فانس بإبلاغ وسطاء بانفتاح واشنطن على وقف إطلاق النار، شريطة تلبية مطالب أميركية محددة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز.
أيضا أشار إلى أن فانس واصل اتصالاته مع وسطاء بشأن الصراع الإيراني حتى يوم الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان أصدر منذ تفجر الحرب على إيران في 28 فبراير العديد من التصريحات، التي وصفت بالمتناقضة، سواء لجهة احتمال تنفيذ "غزو بري" والتصعيد العسكري، أو التفاوض ووقف الحرب قريباً.
كما لفت إلى أن الرئيس الأمريكي "لا يريد إرسال قوات إلى الداخل الإيراني". وأضاف قائلاً: "وعندما لا يرغب بفعل شيء، يبذل قصارى جهده لعدم فعله.. وطبعاً لا يمكنك توقع خطواته".
كذلك أشار أحد كبار المستشارين إلى أن "لا أحد يعرف فعلاً ما الذي يفكر فيه في النهاية"، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".
فيما قال أحد مستشاريه إنه يعتمد هذه السياسة من أجل إبقاء خياراته مفتوحة.
في حين رأى بعض المسؤولين الأمريكيين أنه إذا اقترب موعد السادس من أبريل الذي منحه ترامب كمهلة لإيران من أجل التوصل لاتفاق دون توافق، فسيُوجّه "الضربة الأخيرة" عبر قصف مكثف للبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية، ثم ينسحب.
