عراقجي: كل ما يقال عن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة مجرد تكهنات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد 31 مايو 2026، أن المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن كل ما يقال عن المفاوضات الجارية حالياً مجرد تكهنات.
وأضاف لوسائل إعلام رسمية إيرانية "لا نولي أهمية للتكهنات، ولا يمكن الحكم على هذه المحادثات قبل التوصل إلى نتيجة واضحة".
وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أكد في وقت سابق اليوم أن بلاده لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة من دون "ضمانات مؤكدة"، تصون حقوق الإيرانيين، في ظل الحديث عن تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.
يأتي ذلك، فيما كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أجرى تعديلات على مذكرة التفاهم مع إيران قبل أن تُعاد النسخة المعدلة إلى طهران للنظر فيها والموافقة عليها.
وأوضح المصدر أن هذه هي الجولة الثالثة من التعديلات التي يدخلها ترامب على المقترح الأميركي، والذي يجري تبادله بين واشنطن وطهران عبر قنوات الوساطة.
كما أضاف أن باكستان تقود عملية نقل الرسائل والمقترحات بين الطرفين، وفق ما نقلت "CBS" الأميركية.
وأشار المصدر إلى أن التعديلات الأميركية الأخيرة "ذات أهمية نسبية"، من دون الكشف عن تفاصيلها، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يوجد أي موعد نهائي أو مهلة زمنية محددة للتوصل إلى اتفاق.
وكانت مصادر إيرانية أكدت أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن حول نص مسودة التفاهم المحتمل لا يزال مستمراً. وأوضحت المصادر، اليوم الأحد، أن الطرفين طرحا تعديلات بشكل متناوب، لكن لم يجر اعتماد أي تفاهم بشكل نهائي حتى هذه اللحظة، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم".
في حين، أكد مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي أرسل مقترحاً أكثر صرامة إلى الجانب الإيراني، ما قد يطيل أمد المحادثات.
فيما ذكرت مصادر لـCNN أن ترامب يعارض فكرة صرف كميات كبيرة من الأموال لإيران.
هذا ويُعد الملف النووي ونقل اليورانيوم عالي التخصيب من الداخل الإيراني إلى الخارج إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران في هذه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير) بغارات أميركية إسرائيلية على إيران.
ففيما تتهم واشنطن طهران بالسعي لامتلاك السلاح النووي، تنفي الأخيرة الأمر جملة وتفصيلاً، وتصر على مناقشة هذا الملف لاحقاً خلال مدة 60 يوماً أو ما شابه، بعد توقيع التفاهم الجاري بحثه.
أما نقطة التوتر الكبرى الأخرى فهي مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عند بدء الحرب ثم ردت واشنطن على ذلك بفرض حصار على موانئها.