بيل غيتس يدلي بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقته بـ «إبستين»
يمثل الملياردير الأمريكي الشهير ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، مساء اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي "الكونغرس" التي تحقق في أنشطة الملياردير الراحل غيفري إبستين وشبكة علاقاته، للإدلاء بشهادة مغلقة بشأن طبيعة صلته بإبستين خلال السنوات الماضية.
ويدلي غيتس بشهادته خلف أبواب مغلقة في مبنى الكابيتول، في خطوة تعد من أبرز جلسات الاستماع التي يجريها محققو الكونغرس حتى الآن، وذلك بعد أن أثار نشر ملفات غيفري إبستين هذا العام تساؤلات حول علاقاته بالممول الراحل المدان في قضايا جنسية.
وبحسب شبكة "سي إن إن" سعت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي إلى الحصول على تعاون طوعي من غيتس عقب نشر وزارة العدل الأمريكية مجموعة من الوثائق التي تضمنت ادعاءات غير مؤكدة، إضافة إلى معلومات تشير إلى وجود تنسيق خيري بين غيتس وإبستين بصورة أكثر تفصيلاً مما كان معروفا سابقا.
ومن المتوقع أن يواجه غيتس، خلال المقابلة الـ15 التي تعقدها اللجنة، أسئلة من الجمهوريين والديمقراطيين حول طبيعة ومدى علاقته بإبستين.
ويعد غيتس من بين عدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بدائرة معارف إبستين، من بينهم هوارد لوتنيك وبيل كلينتون، الذين وردت أسماؤهم أو ظهرت صورهم ومقاطع مصورة لهم ضمن الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية.
وقال غيتس، للصحفيين لدى وصوله إلى مبنى الكابيتول إنه سعيد بالمشاركة طوعاً في جلسة الاستماع للمساعدة في عمل اللجنة، مضيفاً أنه سيقدم بيانا افتتاحيا.
وأضاف مؤسس شركة مايكروسوفت: "آمل أن تكون شهادتي مفيدة لعمل اللجنة المهم في تحقيق العدالة للضحايا".
ووفقًا لشبكة "سي إن إن"، تتعلق أبرز النقاط المثيرة للجدل في الوثائق المنشورة بمسودتين لرسائل بريد إلكتروني محفوظتين في حساب إبستين الإلكتروني ويبدو أنه كتبهما بنفسه في يوليو 2013، وتضمنتا ادعاءات بشأن جيتس، من بينها مزاعم حول تسهيل لقاءات جنسية وتوفير أدوية لإخفاء عدوى منقولة جنسياً عن زوجته السابقة ميليندا غيتس.
كما تضمنت إحدى المسودتين مزاعم بأن جيتس طلب الحصول على دواء "أدرال" لاستخدامه خلال بطولات لعبة البريدج، فيما زعمت مسودة أخرى أنه طلب حذف رسائل مرتبطة بمرض منقول جنسياً وتفاصيل شخصية أخرى.
ولم يتضح من كتب تلك المسودات بشكل نهائي أو ما إذا كانت أرسلت بالفعل، كما لا توجد أدلة تدعم الادعاءات الواردة فيها، ولم يواجه غيتس أي اتهامات جنائية مرتبطة بإبستين.
ونفى غيتس هذه الادعاءات بشكل قاطع، وقال متحدث باسمه في تصريحات سابقة لشبكة "سي إن إن"، إن المزاعم سخيفة تماما وكاذبة كليا، مؤكداً أن الوثائق تعكس فقط استياء إبستين من انقطاع العلاقة بينهما ومحاولاته للإضرار بسمعة غيتس.
وأشار المتحدث إلى أن غيتس يقر بأن لقاءه مع إبستين كان خطأً في التقدير، لكنه ينفي أي سلوك غير لائق أو أي صلة بالأنشطة غير القانونية التي ارتبطت بإبستين، مؤكداً أنه لم يزر جزيرة إبستين مطلقاً ولم يحضر حفلات معه.
وفي مقابلة سابقة مع قناة ناين نيوز الأسترالية، قال غيتس إن الرسائل المشار إليها لم تُرسل أبداً وإنها "كاذبة"، مضيفاً أنه يشعر بالندم على كل دقيقة قضاها مع إبستين.
وأضاف: "لم أزر الجزيرة قط، ولم ألتق بأي امرأة هناك، وكلما اتضحت التفاصيل أصبح من الواضح أكثر أن الأمر لا علاقة له بهذا النوع من السلوك".