إسرائيل تخطط لتقليص عملياتها جنوب لبنان
أفادت القناة الـ 12 الإسرائيلية، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، بأن الجيش الإسرائيلي سيقلص نشاط قواته في منطقة الخط الأصفر في لبنان، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة مع تأكيد الجانبين شمولها لبنان.
ويمتد الخط الأصفر من الشرق إلى الغرب على بُعد بضعة كيلومترات شمال الحدود بين إسرائيل ولبنان، ويتقاطع في إحدى نقاطه مع نهر الليطاني. وتخضع نحو 55 بلدة وقرية لبنانية جنوب الخط للسيطرة الإسرائيلية.
في سياق متصل، كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية، عن محادثة هاتفية "متوترة" بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس حول لبنان قبل 48 ساعة تلقى خلالها نتنياهو إحاطة من فانس حول تفاصيل اتفاق كان قيد التبلور.
وذكرت أن فانس طلب من نتنياهو انسحابا تدريجيا من لبنان، فيما تمسكت إسرائيل بضرورة البقاء داخل الأراضي اللبنانية وعدم الانسحاب الكامل.
وأضافت القناة أنه تم التوصل إلى تفاهم بين الجانبين حول هذه النقطة.
ونقلت عن مصدر مطّلع على المحادثة قوله: "صحيح أنه لن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي، لكن ليس هناك شك في أن كل عملية عسكرية ستخضع من الآن فصاعداً لتدقيق أكبر بكثير".
يأتي ذلك، فيما انحسرت حدة القتال في جنوب لبنان، اليوم الاثنين، إلا أن السلطات المحلية حذرت النازحين من التسرع في العودة إلى منازلهم، بينما أكدت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من جنوب البلاد.
وقالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان ساهم في إرساء هدوء نسبي في جنوب لبنان، غير أن مراسلة العربية/الحدث أفادت في وقت سابق اليوم بأن غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية طالت بلدة كفرتبنيت الجنوبية، ما أدى إلى مقتل سائقها.
ورغم تراجع الهجمات الإسرائيلية بشكل ملحوظ، بحسب مصادر أمنية، أشارت تقارير إلى تعرض بعض البلدات اللبنانية لقصف مدفعي، إضافة إلى رصد طائرة مسيرة تحلق فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.
في المقابل، قال مسؤول في حزب الله، إن الجماعة لم تنفذ أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي-الإيراني، مؤكداً أن موقفها من وقف إطلاق النار يبقى مرتبطاً بمدى التزام إسرائيل به، وفق "رويترز".
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن حزب الله يرفض منح القوات الإسرائيلية حرية التحرك داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن إيران أرجأت التوقيع النهائي على الاتفاق مع الولايات المتحدة بانتظار التأكد من التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.
هذا وعانى لبنان من أكثر تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إزهاقا للأرواح، إذ أدت هجمات إسرائيلية على الجنوب والبقاع فضلا عن الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى مقتل نحو 3800 ونزوح نحو 1.2 مليون شخص.
كما توغلت القوات الإسرائيلية في عشرات البلدات والقرى الجنوبية، ودمرت أكثر من 50 منطقة محولة المساكن إلى ركام ودمار.