بلدية باريس تمنح الفلسطينيين "المواطنة الفخرية"
أعلن الحساب الرسمي لـ"بلدية باريس" مصادقة مجلس المدينة رسميا على تقديم دعم معنوي بارز لمنطقة الشرق الأوسط عبر تفعيل مبادرات تكريمية دولية.
وفي جلسته التي انعقدت يوم أمس الأربعاء، وافق مجلس باريس على منح صفة "المواطنة الفخرية" للمدنيين الفلسطينيين، وكذلك للصحفيين الفلسطينيين العاملين في مناطق النزاع بالشرق الأوسط، حيث تأتي هذه الخطوة كمبادرة سلام جادة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتصاعد التهديدات اليومية التي تلاحق الكوادر الإعلامية الميدانية في المنطقة.
وفي فبراير 2024، منحت العاصمة الفرنسية المواطنة الفخرية للأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، حيث رُفعت صورهم حينها أمام مبنى بلدية باريس وسط العاصمة.
وفي أبريل 2025، استضافت باريس مؤتمرا دوليا للسلام في الشرق الأوسط بمبادرة من جمعية "محاربات من أجل السلام"، كما شهد شهر سبتمبر 2025 إضاءة برج إيفل بألوان العلمين الفلسطيني والإسرائيلي، تزامنا مع اعتراف فرنسا الرسمي بدولة فلسطين.
على صعيد الخسائر المهنية، وثّقت التقارير الرسمية استشهاد 252 صحفيا وعاملا في مجال الإعلام في الشرق الأوسط منذ أكتوبر 2023، تشكل الكوادر الفلسطينية الغالبية العظمى منهم.
وإلى جانب الخسائر الفادحة في الأرواح، يواجه الصحفيون الفلسطينيون انتهاكات مستمرة تشمل التهديدات المباشرة، والاعتقالات، وتقييد حركتهم، وتدمير المقار الصحفية والمعدات، بالإضافة إلى حملات التشويه الممنهجة الصادرة ضد مصداقيتهم.
وفي السياق نفسه، أدانت وسائل إعلام دولية ومنظمات غير حكومية الانهيار التام لبيئة العمل الصحفي في غزة، جراء انقطاع إمدادات الكهرباء والإنترنت، ونقص الغذاء الحاد، وغياب مقومات الأمان الأساسية لحماية الأطقم الإعلامية والميدانية.
وتصنف البلدية العدوان الإسرائيلي بصفته أقسى حرب واجهها السكان المدنيون في تاريخ قطاع غزة، بالنظر إلى اتساع رقعة الدمار والارتفاع القياسي في أعداد الضحايا.