الرئيس اللبناني يرحّب بسعي ماكرون وميلوني لتشكيل تحالف دولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل
رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة 26 يونيو 2026، بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحل محل قوة اليونيفيل بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان.
ورأى عون في المبادرة، وفق بيان عن الرئاسة، "تعبيراً صادقاً عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثميناً حقيقياً للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية".
وأعرب عون عن تقديره للتأكيد الإيطالي الفرنسي على ضرورة "عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد اليونيفيل"، معرباً عن تطلع لبنان إلى "أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحوّل أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية".
كان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أعلن عقب محادثات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس: "نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد اليونيفيل، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي".
وقالت ميلوني في مؤتمر صحافي بعد قمة ثنائية في أنتيب يوم الخميس: "كما تعلمون، تنتهي بعثة اليونيفيل في نهاية العام، ونعتقد أنه من الضروري ضمان وجود دولي يمنع حدوث فراغ أمني خطير للغاية".
وذكرت ميلوني أن روما وباريس اتفقتا على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء بعثة الأمم المتحدة، وتدرسان عقد مؤتمر دولي للمضي قدما في هذه المبادرة.
ووفقا لماكرون، فإن هناك حاجة لإجراء مناقشات مع السلطات اللبنانية لتأسيس تحالف واسع وتحديد مهامه، مضيفاً أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيأخذ شكل قوة متعددة الجنسيات إلى جانب الجيش اللبناني أو بعثة جديدة للأمم المتحدة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس (آب) 2025 إنهاء بعثة اليونيفيل، التي تأسست عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان. ومن المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية بعد انسحابها.
ويخطط الاتحاد الأوروبي بالفعل لبعثة دعم مدنية وعسكرية منفصلة للقوات المسلحة والشرطة اللبنانية.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق هذا الشهر على "ضرورة" الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة يونيفيل، وهو خيار من المرجح أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
واقترح غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، ثلاثة خيارات تراوح بين نحو 2000 إلى أكثر من 5500 عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلّحة اللبنانية.
وفرنسا من أكبر المساهمين في قوة حفظ السلام التي تضم حاليا قرابة 7500 جندي من حوالى 50 دولة، ينتشرون في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق.
وتنتشر القوة منذ العام 1978 في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، لكن وجودها لم يكن كافيا لمنع اندلاع جولات متكررة من النزاع بين اسرائيل وحزب الله.