إيران تعلن تعليق الهجمات بعد توقف الضربات الأمريكية
أعلنت إيران اليوم الأحد 26 يوليو 2026، أنها علّقت هجماتها على دول المنطقة، بعدما أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن "الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين"، مضيفاً: "بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية".
يأتي ذلك، بعدما حذر في وقت سابق الأحد من أن الحرب "ستتسع أكثر" إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على إيران، مستبقاً بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن.
إذ صرح الناطق باسم الجيش للتلفزيون الرسمي بأنه "إذا وقع الأمريكيون مرة أخرى في خديعة إسرائيل أو انحازوا إليها، وأصروا على مواصلة الحرب، خصوصاً عبر الضربات الجوية، فإنها ستتوسع أكثر".
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الجمعة، أن نتنياهو سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء.
إلى ذلك وجه ترامب، الجمعة، الجيش بعدم تنفيذ أي ضربات جديدة ضد إيران، منهياً بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين.
ثم بعد وقت قصير من إصدار هذا التوجيه، قال إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شن ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن.
وصرح للصحفيين في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قراراً، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران: "كلا، لم أتخذ قراراً بعد"، مضيفاً: "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح".
وأردف ترامب أن أمام طهران خيارين: إما التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات.
وتابع: "نحن جاهزون تماماً ومستعدون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادون، ويجب أن يكونوا كذلك".
فيما كرر موقفه القائل بأن خطه الأحمر يتمثل في اقتراب إيران من تطوير سلاح نووي، لكنه أكد أن "نقطة التحول" التي ستدفعه إلى اتخاذ قراره ليست واضحة بعد.
وشهدت إيران، ليل السبت الأحد، ليلة ثانية على التوالي من الهدوء لم تتخللها ضربات أميركية. من جانبها، لم تعلن إيران شن أي هجوم على دول الخليج المجاورة التي لم تُفِد بإطلاق صفارات الإنذار خلال الليل.
يذكر أن الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي لإنهاء الحرب بين أميركا وإيران انهار منذ السابع من يوليو (تموز)، عندما استهدفت طهران سفناً في مضيق هرمز، بينما ردت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات جوية على إيران.