العراق: أغلقنا 71 مقراً وهمياً يدعي الصلة بالحشد الشعبي
مع استمرار حملة تنظيم السلاح وحصره في يد الدولة، أعلنت وزارة الداخلية العراقية "تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخصة". وأوضح رئيس دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية اللواء مقداد ميري في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، أن "كل السلاح يجب أن يخضع لسيطرة الدولة".
فيما أشار إلى إغلاق 71 مقراً وهمياً يدعي الصلة بالحشد الشعبي، وفق ما نقلت وكالة "واع".
وأكد أن "أي طائرة مسيرة تنطلق من دون موافقة تعامل معاملة الإرهاب"، لافتاً إلى أنه تم ضبط 49 طائرة مسيرة وفق الأطر القانونية وإغلاق 119 محلاً لبيع الأسلحة.
كذلك لفت ميري إلى أنه تم سحب 55 ألفاً و264 قطعة سلاح بذمة الوزارات المدنية إلى ذمة وزارة الداخلية. مشددا على "أن أي سلاح غير مسجل سيعامل معاملة السلاح خارج القانون وستتخذ بحق الحائزين له الإجراءات القانونية".
إلى ذلك، كشف عن إنشاء بنك معلومات لـ 6 ملايين قطعة سلاح.
من جهتها، أوضحت هيئة الحشد أن "المقرات الوهمية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والتي ادّعى القائمون عليها انتسابها إلى الحشد، لا تمت إلى الهيئة بأي صلة".
كما شددت الهيئة في بيان على أن "إجراءات إغلاق هذه المقرات ومتابعتها نُفذت ضمن عملية نفذتها المديرية العامة للأمن والانضباط في هيئة الحشد، في إطار أعمال اللجنة الدائمة لحصر السلاح، المُشكَّلة من قبل القائد العام للقوات المسلحة".
وتستند خطة العراق لحصر السلاح بيد الدولة إلى مشروع وطني أطلقته وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجنة الوطنية الدائمة لحصر السلاح قبل عامين، إلا أن رئيس الوزراء العراقي الحالي علي الزيدي وضع هذا الملف منذ انتخابه في صدارة أولوياته.
كما أكد مراراً خلال الأشهر الماضية أن العراق لا يملك خياراً سوى استعادة السيطرة الكاملة على السلاح، مشدداً على أن وجود جماعات مسلحة خارج مؤسسات الدولة يمثل تهديداً لبنية الدولة.
وفي يونيو الماضي كثفت السلطات العراقية جهودها من أجل حصر السلاح وتسلمت أسلحة من بعض الفصائل.
كما دمجت حملة حصر السلاح ضمن الحملة الكبرى لمكافحة الفساد، وشددت المراقبة على المنافذ الحدودية لمنع تهريب السلاح.
هذا يعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، وقد تزايد الاهتمام به بعد ظهور جماعات مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يتم تنظيم وضع هيئة الحشد الشعبي قانونياً عام 2016 باعتبارها جزءًا من القوات المسلحة العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
لكن رغم الإطار القانوني لدمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة، ظل ملف تنظيم السلاح والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من الملفات الحساسة في المشهد العراقي، مع استمرار الدعوات السياسية لتأكيد أن تكون القرارات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.