سوريا: وفد من وكالة الطاقة الذرية يزور دمشق للإعلان عن "حدث كبير"
تترقب العاصمة السورية دمشق زيارة رسمية لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للإعلان المشترك عن "تقدم كبير" في ملف التفتيش وتأمين المواد النووية، وسط تفاهمات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإغلاق ملف إرث النظام السابق.
وقالت سوريا، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، إن وفدًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور البلاد للإعلان عن "تقدم كبير".
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي، قد نقل، أمس الاثنين، عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، قولهم إن الوكالة ستقوم قريبًا بإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري بسوريا، وذلك بعد توصل إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تفاهمات مع كل من سوريا وإسرائيل.
وقال مسؤولون أمريكيون، إن التطورات تعكس نهج إدارة ترامب تجاه سوريا، وتظهر كيف أسهمت علاقات واشنطن الوثيقة بالحكومة السورية الجديدة في احتواء أزمة محتملة.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود دبلوماسية، قادتها إدارة ترامب والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتأمين المواد النووية ومنع تصعيد محتمل بين إسرائيل وسوريا، بسبب حساسية الموقع.
وتعود خلفية القضية إلى البرنامج النووي السري الذي طوره نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والذي تمحور حول مفاعل الكبر النووي السري.
وكانت إسرائيل قد قصفت المفاعل عام 2007، ما أدى إلى تدمير الجزء الأكبر من البرنامج النووي السوري، إلا أن عددًا من مواقع البحث والتطوير والتخزين المرتبطة به ظل قائمًا، وإن كان معظمها غير نشط.
من جانبها، أكدت الجمهورية العربية السورية استمرار تعاونها الشفاف والوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة، ومع الولايات المتحدة والدول الصديقة، ومن جهة أخرى، لمعالجة إرث النظام البائد، وتفعيل عضوية سوريا الكاملة في الوكالة، ودعمها في مجالات التطبيقات السلمية للطاقة النووية كالصحة والغذاء والبحث العلمي.
وذكرت هيئة الطاقة الذرية السورية، في بيان أوردته وكالة "سانا"، أنها منذ بداية تحرير البلاد، أحرزت تقدمًا ملموسًا اعتمادًا على إمكانياتها الوطنية الذاتية.
وأضافت الهيئة، أنه في ظل محدودية القدرات التقنية المتاحة وعدم تقديم الدعم الدولي الكافي للهيئة حتى الآن، تجدد دعوتها لتشكيل لجنة دولية متخصصة لتقديم الدعم الفني والقانوني اللازم، بما يضمن استكمال الإجراءات كافة، وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشارت إلى أنها ستستقبل في الأيام المقبلة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث سيُعلن بشكل مشترك عن التقدم الكبير الذي تحرزه سوريا في هذا المجال.