نواب عراقيون يحذرون: لا تعاملوا الفصائل وفق قانون الإرهاب
فيما تواصل الحكومة العراقية مسارها في مجال حصر السلاح بيد الدولة، وضبط الفصائل والمجموعات المسلحة، أطلق عدد من النواب العراقيين تحذيرات من ملاحقة تلك الفصائل وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وقال أعضاء في "الإطار التنسيقي" داخل البرلمان ضمن لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026: "لن نسمح لأي شخص بالدولة وخارجها بالتعامل مع الفصائل وفق مكافحة الإرهاب"، حسب ما نقل مراسل العربية/الحدث.
تأتي تلك التصريحات بعد أيام على زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، حيث كشفت مصادر العربية/الحدث أن قاآني عقد اجتماعاً مع قيادات فصائل مسلحة مدعومة من إيران، وحثها على الحفاظ على سلاحها، والعمل على تطوير أفرادها.
كما أشارت المصادر إلى أن قاآني طالب خلال لقائه مع القيادات العراقية باستخدام ورقة الفصائل للضغط على واشنطن من أجل تطوير منظومة الدفاع الجوي وتسليح القوات العراقية لمنع استخدام الأجواء العراقية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل للتجسس على إيران. وبينت أن القيادي الإيراني انتقد الفصائل المسلحة التي وافقت على تسليم سلاحها، واعتبر أنها تخلت عن مواقفها. وأشار إلى أن السلاح الذي سلمته الفصائل هو سلاح إيراني.
كذلك جاءت هذه المواقف مع تأكيد السلطات العراقية أن أي مخالف للقوانين وسياسة ضبط السلاح أو متورط في تهريب السلاح والمسيّرات، سيعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، أكثر مرة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وعدم إدخال العراق في أي محاور، بل الحفاظ على العلاقات الودية مع دول الجوار.
كما طالب القوات الأمنية في أكثر من اجتماع بالاستعداد لتنفيذ أوامره العسكرية، في حال رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها بتاريخ 30 أيلول المقبل، وهو الموعد المحدد أيضا لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
وكان عدد من الفصائل سلمت سلاحها الثقيل إلى الدولة في يونيو الماضي، بينما تمنعت مجموعات أخرى موالية لإيران، علماً أن بعض تلك الفصائل منضوية ضمن الحشد الشعبي التابع للقوات المسلحة.
هذا ويعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، وقد تزايد الاهتمام به بعد ظهور جماعات مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يتم تنظيم وضع هيئة الحشد الشعبي قانونياً عام 2016 باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
لكن رغم الإطار القانوني لدمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة، ظل ملف تنظيم السلاح والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من الملفات الحساسة في المشهد العراقي، مع استمرار الدعوات السياسية لتأكيد أن تكون القرارات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.