بعد التلوبح بعقوبات على مستوطنين إسرائيليين.. بن غفير يواجه تصعيدًا فرنسيًا جديدًا
عاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إلى مرمى "الانتقادات الفرنسية"، بعدما جدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، دفاعه عن العقوبات المفروضة عليه، على خلفية تصريحاته ومواقفه، مُلوّحا بإمكانية اتخاذ إجراءات جديدة بحق مستوطنين إسرائيليين مُتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وندد جان بارو، بأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين في "الضفة الغربية"، معتبرا أن هذه التطورات تُبرر العقوبات التي فرضتها فرنسا مؤخرا على وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
وقال بارو، في منشور عبر منصة "إكس"، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، إن ما يحدث في الضفة الغربية "أمر مُشين تماما"، داعيا إلى إدانة أعمال العنف والتصعيد ضد الفلسطينيين.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي، أن بلاده فرضت عقوبات على بن غفير بسبب تصريحات أدلى بها مؤخرا، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة وغير إنسانية".
وكانت فرنسا، قد أعلنت في مايو الماضي، حظر دخول بن غفير إلى أراضيها، في خطوة جاءت على خلفية مواقفه وتصريحاته المتعلقة بالفلسطينيين والضفة الغربية.
وأكد الوزير بارو، مجددا أن فرنسا قد تفرض عقوبات "إضافية" على مستوطنين إسرائيليين يُعتبرون متورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وكانت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج، قد أعلنت في يونيو الماضي، فرض عقوبات "مُنسقة" على شبكات إسرائيلية مُتهمة بتمويل أعمال العنف في الضفة الغربية وتسهيلها وتنفيذها.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية حينها هذه الإجراءات، معتبرة أن الحكومات التي فرضت العقوبات "لم تنجح في مواجهة مُعاداة السامية"، بل تُسهم في تغذيتها من خلال هذه الخطوات.
يعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين إلى جانب ملايين الفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967.
وترى الغالبية العظمى من دول العالم، إلى جانب عدد من هيئات الأمم المتحدة، أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تُمثّل "انتهاكا للقانون الدولي"، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف، مستندة إلى ما تصفه بـ"روابط تاريخية ودينية" بهذه الأراضي.