تركيا تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاما
أعلنت الحكومة التركية، السبت 10 أكتوبر 2026، حظرًا رسميًا على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة.
وصدر القانون السبت، بعد أن أقره البرلمان التركي في أبريل الماضي، وسيبدأ سريان الحظر في الأول من نوفمبر المقبل. وينص على أنه يتعين على منصات التواصل الاجتماعي اتخاذ "التدابير التقنية والإدارية اللازمة، بما في ذلك التحقق من العمر" لتطبيق القواعد الجديدة.
وسيعمل نظام التحقق من العمر باستخدام "رمز" صادر عن الحكومة، وفقًا للمادة 7 من القانون.
أيضًا، يتضمن القانون أحكامًا تتعلق بالقاصرين الذين تزيد أعمارهم على 15 عامًا، تنص على أنه لا يمكن للمنصات أن تقدم لهم خدمات يمكن أن يكون لها "تأثير إدماني".
وتنضم تركيا إلى مجموعة متنامية من الدول، بما في ذلك أستراليا وإندونيسيا، التي تقوم بتطبيق أو دراسة فرض قيود عمرية أكثر صرامة على الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي سبتمبر الماضي، قدّم الاتحاد الأوروبي اقتراحًا قانونيًا لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو حتى بلوغهم سن 15 عامًا، وذلك بعد أشهر من الضغط الشديد من قادة الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية.
أيضًا، تسعى النمسا والدنمارك وفرنسا واليونان وإسبانيا جاهدةً لإصدار قوانين وطنية لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أيضاً أن تفرض المملكة المتحدة حظرًا مماثلًا العام المقبل.
كما قدّمت كندا مشروع قانون لتقييد وصول الأطفال دون سن 16 عامًا إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وفي سبتمبر الماضي، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري، قرارًا مشتركًا يلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات جديدة لحماية الأطفال والناشئين، وذلك بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتضمن القرار حظر إنشاء أو تفعيل حسابات شخصية مستقلة للأطفال دون سن 13 عامًا، وفرض قيود إضافية على المستخدمين من سن 13 إلى ما دون 15 عامًا.
وبموجب القرار، يسمح للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 وأقل من 15 عاما، بامتلاك حسابات، على أن يتم تفعيل نمط الاستخدام الآمن (Safe Mode) تلقائيًا وإلزاميًا، مع عدم السماح للطفل بتعطيله بشكل منفرد طوال وجوده ضمن هذه الفئة العمرية.
كما ألزم القرار المنصات باتخاذ وسائل فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، ومنع التحايل على الحدود العمرية، إلى جانب مراجعة الحسابات القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الحسابات التي يثبت أو يرجح أنها تخص مستخدمين دون 15 عاما، مع توفير آلية للتظلم وتصحيح العمر في حال وجود خطأ.