بعد انسحاب قوات الجبهة.. القوات الإثيوبية تدخل بلدة عدوة في إقليم تيغراي
دخلت القوات الفيدرالية الإثيوبية، برفقة قوات متحالفة معها، بلدة عدوة الاستراتيجية في إقليم تيغراي شمالي البلاد، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها دون قتال، وفق ما أفاد به سكان، الاثنين 12 أكتوبر 2026، وسط تصاعد التوترات مع إريتريا ومخاوف من تجدد الحرب بين البلدين.
وتجددت الاشتباكات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في 23 سبتمبر الماضي، بعدما تقدمت قوات الجبهة في إقليم عفر المجاور، قبل أن تتراجع باتجاه الحدود الإريترية.
وتتهم أديس أبابا أسمرة بدعم قوات الجبهة، في حين تتزايد المخاوف من أن تؤدي المواجهات الأخيرة إلى اندلاع حرب جديدة بين البلدين. وكانت القوات الحكومية قد سيطرت في وقت سابق من أكتوبر الجاري على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، عقب انسحاب قوات الجبهة منها.
وقال سكان إن القوات الفيدرالية وميليشيا متحالفة معها دخلتا بلدة عدوة، الواقعة في شمال غربي الإقليم على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود الإريترية، الأحد.
وأوضح أحد السكان، أفرويركي، أن المتاجر في البلدة أغلقت أبوابها، مشيراً إلى تعرض عدد من المؤسسات الحكومية، بينها مستشفى عدوة، للنهب خلال الليلة السابقة. وأضاف أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي غادرت البلدة السبت.
وأكد أحد السكان الآخرين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، انسحاب قوات الجبهة، قائلاً إن القوات الحكومية دخلت البلدة لكنها لم تصل إلى وسطها بعد، مضيفاً أن الشوارع خالية وأن السكان يخشون أعمال النهب.
وفي سياق متصل، أفادت منظمة «أكليد» المعنية برصد النزاعات بأن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت فندقاً في عدوة يوم 4 أكتوبر، ما أسفر عن إصابة ما بين خمسة وتسعة أشخاص، بينهم عناصر أمن، نقلوا إلى المستشفى.
وقالت المنظمة لوكالة "فرانس برس": إن بعض المصادر أفادت بوجود رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، دبرتسيون غبرميكائيل، ومسؤولين كبار آخرين في الفندق المستهدف، لكنها أكدت عدم تمكنها من التحقق من هذه المعلومات. ورفض نائب رئيس الجبهة، أمانويل أسيفا، التعليق على الواقعة.
وفي تطور آخر، استؤنفت الرحلات الجوية إلى ميكيلي، الأحد، وأعيدت خدمات الاتصالات بعد تعليقها لمدة أسبوعين، عقب تجدد المعارك في شمال إثيوبيا.
وتبادلت إثيوبيا وإريتريا، اللتان خاضتا حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، الاتهامات بشأن المسؤولية عن الاشتباكات الأخيرة. واتهمت أديس أبابا جارتها بدعم المسلحين، فيما أفاد مصدر أمني أجنبي الأسبوع الماضي بوجود ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جندي إريتري في إقليم تيغراي.
في المقابل، طالبت إريتريا، السبت، مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بأنه «إعلان حرب» من جانب إثيوبيا، محذرة من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.