الكرك تبكي «طبيب الفقراء».. خالد الهلسا ضحية هجوم الكنيسة
خيّم الحزن على محافظة الكرك والأردنيين عموماً بعد مقتل طبيب الأسنان خالد الهلسا، الذي عُرف بين أبناء مدينته بمبادراته الخيرية ومساعدته المرضى والمحتاجين دون مقابل.
فبمقتله في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك جنوب عمان أمس الجمعة، انتشر اسمه بين أهل بلدته الذين استذكروا "إنسانيته" وخدماته.
إذ عرف الهلسا بين أهالي الكرك بلقب "طبيب الفقراء"، تقديراً لمواقفه النبيلة وحرصه الدائم على تقديم العلاج والعون للبسطاء والمحتاجين، وفق وسائل إعلام محلية.
وقد نعاه الأردنيون بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين سيرته الطيبة وحضوره الإنساني في المجتمع، مؤكدين أن إرثه سيبقى حاضراً رغم رحيله.
8 قتلى
في غضون ذلك، ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى 8، حسب حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ابراهيم البدور اليوم السبت.
وقال البدور إن عدد القتلى ارتفع بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة، مضيفاً أن 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة، وفقاً لفرانس برس.
"سنضرب بيد من حديد"
يأتي ذلك بعدما أطلق مسلحون "متطرفون" النار أمس داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك.
فيما أظهر فيديو 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار.
بينما توعد الملك عبدالله الثاني منفذي "العمل الإرهابي" بـ"أشد العقوبات"، مؤكداً: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد". وكتب عبر منصة "إكس": "من توهّم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
يشار إلى أن محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، تضم تواجداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.