تحرك بيئي لكشف الأسباب.. العثور على دولفين نافق على أحد شواطئ مصر
عثر على دولفين نافق على شاطئ محافظة بورسعيد، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بعدما قذفت أمواج البحر المتوسط جثمانه باتجاه الساحل، في واقعة استدعت تحرك الجهات البيئية المختصة لمعاينة الجثمان وتحديد أسباب النفوق، تمهيداً للتعامل معه وفقاً للاشتراطات البيئية المعمول بها.
وأثارت الواقعة اهتمام رواد الشاطئ والمارة، بعدما ظهر الدولفين بالقرب من الكورنيش، فيما جرى إبلاغ الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، أفاد شهود عيان بأن أمواج البحر جرفت جثمان الدرفيل نحو الرمال، مشيرين إلى أن طوله يقترب من مترين، وأنه لم تظهر عليه إصابات واضحة للوهلة الأولى.
عقب الإبلاغ عن الواقعة، تحركت الجهات المختصة، بالتنسيق مع محميات بورسعيد وقطاع شؤون البيئة بالمحافظة، لمعاينة الدرفيل والوقوف على حالته، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات العلمية والبيئية اللازمة.
ولم يُعلن حتى الآن عن سبب مؤكد لنفوق الدولفين، إذ يتطلب تحديد السبب إجراء الفحوص والمعاينات الفنية اللازمة، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي للجثمان.
فحص جثمانه لتحديد أسباب النفوق
ومن المقرر أن تتضمن الإجراءات الفنية معاينة جثمان الدولفين وتسجيل بياناته وقياساته، إلى جانب أخذ العينات اللازمة، وفقاً لما يحدده الفريق المختص، للمساعدة في تحديد أسباب النفوق.
وتشمل الاحتمالات التي قد يبحثها المختصون الاصطدام بالمراكب أو السفن، أو التعلق بشباك الصيد، أو وجود عوامل بيئية أخرى، إلا أن تحديد السبب النهائي يظل مرتبطاً بنتائج الفحص الفني.
وبعد استكمال الإجراءات اللازمة، يجري التعامل مع الجثمان ودفنه وفقاً للاشتراطات البيئية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان عدم ترتب آثار بيئية ضارة على الشاطئ.
أهمية بيئية
وتحظى حالات العثور على الدرافيل النافقة على الشواطئ بأهمية لدى الباحثين في البيئة البحرية، إذ يمكن أن تسهم معاينة الجثامين وتحليل العينات في التعرف على العوامل التي تهدد الكائنات البحرية، سواء ارتبطت بالأنشطة البشرية أو بالظروف البيئية الطبيعية.
وتساعد متابعة هذه الحالات وتوثيق مواقعها وبياناتها في دعم جهود رصد الحياة البحرية، وتحديد مصادر الخطر المحتملة، وتعزيز إجراءات حماية التنوع البيولوجي في البحر المتوسط.
وتتطلب هذه الوقائع سرعة إبلاغ الجهات المختصة، مع تجنب لمس الجثمان أو تحريكه بصورة فردية، حفاظاً على السلامة العامة وإتاحة الفرصة للباحثين لإجراء الفحوص المطلوبة.
وتأتي واقعة بورسعيد في وقت شهدت فيه شواطئ مصر حالات أخرى للعثور على درافيل نافقة، من بينها درفيل عُثر عليه في رأس البر بمحافظة دمياط خلال أكتوبر الجاري، وأعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة لاحقاً أن تعلقه بشباك الصيد حال دون تمكنه من الصعود إلى سطح الماء للتنفس، قبل الانتهاء من دفنه وفقاً للإجراءات العلمية والبيئية المتبعة.
ولا يعني تشابه مواقع العثور على الدرافيل النافقة أن أسباب النفوق واحدة، إذ يتطلب كل بلاغ فحصاً مستقلاً لتحديد ملابساته والسبب المرتبط به.