موسكو تستبعد أوروبا من مفاوضات أوكرانيا المرتقبة
أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن الضمانات الأمنية لكل من روسيا وأوكرانيا يجب أن تكون متبادلة، مؤكداً أن هذه المسألة ستكون مطروحة خلال المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء الحرب، فيما استبعد مشاركة ممثلين أوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية.
وقال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، إن ممثلي الدول الأوروبية لن يشاركوا في الجولة المقبلة من المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، التي يُتوقع عقدها في العاصمة الإماراتية أبوظبي الشهر المقبل.
وبحسب وكالة "رويترز"، نقلاً عن وكالة إنترفاكس الروسية، أوضح أوشاكوف أن موعد الجولة الجديدة لم يُتفق عليه حتى الآن، رغم التوقعات بعقدها خلال نوفمبر.
ويأتي الموقف الروسي في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ فبراير 2022، وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية التي يمكن أن تضمن استقرار أي اتفاق محتمل.
ضمانات أمنية متبادلة
وشدد الكرملين على أن الضمانات الأمنية لا يمكن أن تقتصر على طرف واحد، بل يجب أن تراعي أمن روسيا وأوكرانيا معاً.
وأكد أن هذه القضية ستكون ضمن الملفات المطروحة للنقاش خلال المفاوضات المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل المقترحات الروسية أو طبيعة الضمانات التي تسعى موسكو إلى الحصول عليها.
وتُعد الضمانات الأمنية إحدى القضايا الرئيسية في أي تسوية محتملة، إذ تطالب كييف بترتيبات تحول دون تعرضها لهجوم روسي جديد، بينما تؤكد موسكو ضرورة مراعاة مخاوفها الأمنية في أي اتفاق ينهي الحرب.
ولم يعلن الكرملين التوصل إلى تفاهم بشأن هذه الضمانات، ما يشير إلى استمرار الخلافات حول أحد أكثر ملفات التفاوض تعقيداً.
اتصالات مع فنلندا والنرويج
وفي سياق متصل، كشف أوشاكوف أن مسألة مشاركة الدول الأوروبية في المفاوضات لم تُطرح خلال الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره.
وكان الكرملين قد أعلن أن الاتصالين تناولا الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بها، في خطوة لافتة ضمن الاتصالات المباشرة بين موسكو وعدد من العواصم الأوروبية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء النرويجي، عقب اتصاله ببوتين، استمرار وجود «خلافات كبيرة» بين الجانبين بشأن الحرب في أوكرانيا.
وأوضح ستوره أن الشركاء والحلفاء أُبلغوا مسبقاً بالاتصال المشترك الذي أجراه مع بوتين بالتنسيق مع الرئيس الفنلندي.
وفي المقابل، نقل رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن الرئيس الفنلندي تقييماً أوروبياً يتسم ب«التفاؤل المعتدل» إزاء محادثات أبوظبي المرتقبة.
غير أن هذا التفاؤل لا يعني إحراز تقدم معلن في المفاوضات، خصوصاً أن موعد الجولة المقبلة لم يُحدد بعد.
وبينما تتمسك موسكو بمبدأ الضمانات الأمنية المتبادلة وتستبعد المشاركة الأوروبية المباشرة في الجولة المقبلة، يبقى التوصل إلى تسوية مرتبطاً بقدرة الأطراف الثلاثة على تضييق خلافاتها بشأن الأمن والأراضي وشروط إنهاء الحرب.