الحكومة اليمنية تحذر من قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في تعز
حذّرت الحكومة اليمنية من بلاغات ميدانية بشأن استخدام جماعة الحوثي قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة، في جبهتي الأقروض وكحلان بمحافظة تعز، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة إلى التحقيق في هذه البلاغات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن هذه البلاغات تثير مخاوف بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة في المواجهات، مشيرًا إلى تقارير سابقة عن تهريب مواد كيميائية ومعدات عسكرية إلى جماعة الحوثي.
وأضاف أن القوات المسلحة في الساحل الغربي ضبطت، في سبتمبر 2025، قاربًا محملًا بمواد كيميائية ومعدات عسكرية قبالة مضيق باب المندب، قال إنه كان قادمًا من إيران.
وأشار الإرياني إلى أن تقارير وتحليلات استخباراتية وبحثية أثارت مخاوف بشأن احتمال سعي الحوثيين إلى تطوير قدرات كيميائية وإنشاء مختبرات سرية لتطوير مواد سامة واختبارها، محذرًا من التداعيات الصحية والبيئية المحتملة.
وأوضح أن استخدام مواد كيميائية سامة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية وتلوث بيئي يستمر لفترات متفاوتة، بحسب طبيعة المادة وتركيزها، بما قد يهدد السكان وفرق الإسعاف والإنقاذ ويعقّد عمليات الإخلاء والعلاج.
ولفت إلى أن المخاطر المحتملة تزداد في محافظة تعز، التي تواجه أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل استمرار الحصار والقصف، والقيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية، إلى جانب محدودية الإمكانات الطبية.
وأكد وزير الإعلام اليمني أن ثبوت استخدام مواد سامة محظورة خلال الأعمال العدائية في تعز سيمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويستدعي التحقيق في مصادر هذه المواد ومسارات وصولها، وتحديد المسؤولين عن استخدامها أو تسهيل تهريبها ومحاسبتهم.
ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى التحرك العاجل للتحقق من البلاغات، وتوفير الدعم الطبي والفني اللازم لحماية المدنيين، والتحقيق في شبكات تهريب المواد الكيميائية والمكونات العسكرية.
وشدد الإرياني على ضرورة اتخاذ موقف دولي إزاء هذه البلاغات، محذرًا من أن عدم التعامل معها قد يزيد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ومؤكدًا أهمية التحقق من الوقائع ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت استخدام مواد محظورة.