القمة الروسية - الإفريقية ترسم ملامح شراكة اقتصادية وتستهدف رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار

القمة الروسية - الإفريقية ترسم ملامح شراكة اقتصادية وتستهدف رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار

اختُتمت في العاصمة الروسية موسكو، الخميس 29 أكتوبر 2026، أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة إفريقية، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوسيع الشراكات في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وركزت المناقشات على آليات تحويل الاتفاقيات المشتركة إلى مشروعات عملية تدعم التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، في ظل توجه الجانبين إلى تعزيز التعاون ضمن نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوسيع دعمها للدول الإفريقية في مجالات التجارة والطاقة والغذاء والتكنولوجيا، مشيرًا إلى الطابع التاريخي للعلاقات بين الجانبين، فيما تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير آليات الشراكة.

التبادل التجاري يستهدف 50 مليار دولار

بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية نحو 27 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لما أورده تقرير «القاهرة الإخبارية»، فيما أشار الخبير الاقتصادي شريف سليمان إلى أن الحجم الحالي يقترب من 28 مليار دولار، مع تطلعات لزيادته إلى 50 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

ويتطلب تحقيق هذا الهدف، بحسب سليمان، التوسع في التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر، إلى جانب معالجة تحديات التمويل والنقل والخدمات اللوجستية.

وشهدت القمة التحضير لتوقيع نحو 30 اتفاقية في مجالات التجارة والطاقة والبنية التحتية والطيران والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، فيما أشار التقرير إلى أن نحو 80% من التبادل التجاري بين الجانبين يُجرى بالروبل الروسي.

الأمن الغذائي في صدارة التعاون

يمثل الأمن الغذائي أحد المحاور الرئيسية للشراكة الروسية الإفريقية، في ظل أهمية الحبوب والأسمدة للأسواق الإفريقية.

وبحسب البيانات الواردة في تقرير «القاهرة الإخبارية»، تجاوزت الصادرات الزراعية الروسية إلى إفريقيا 7 مليارات دولار في عام 2024، بزيادة 19% مقارنة بالعام السابق، فيما تجاوزت صادرات الحبوب والأسمدة الروسية إلى القارة مستويات كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

وشدد سليمان على أهمية إبرام عقود توريد متوسطة وطويلة الأجل، وتطوير الممرات البحرية بين مصر وروسيا، والتوسع في إنشاء صوامع الغلال، إلى جانب نقل تكنولوجيا إنتاج الأسمدة والكيماويات والمعدات الزراعية.

مصر محور للشراكة الروسية الإفريقية

برز التعاون المصري الروسي ضمن الملفات الرئيسية للقمة، من خلال مشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفقًا لما أورده التقرير، إلى إمكانية الاستفادة من تجربة محطة الضبعة في مشروعات إفريقية أخرى، مع مراعاة سيادة الدول واحتياجاتها الوطنية.

وتضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، فيما تتيح المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس فرصًا لتطوير الصناعات المرتبطة بالمنتجات الزراعية، من خلال التجميد والتجفيف والتعبئة قبل التصدير.

وأكد سليمان أهمية توجيه الاستثمارات إلى هذه المنطقة لتعزيز القيمة المضافة للمنتجات، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نقطة انطلاق مهمة للتعاون الروسي الإفريقي وتبادل الخبرات الصناعية والتكنولوجية.

الطاقة والتكنولوجيا والتعليم

امتدت مجالات التعاون المطروحة إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والنفط والغاز واستغلال الموارد الطبيعية، فضلًا عن التعاون العسكري والتقني ومكافحة الإرهاب والقرصنة.

كما شملت الشراكة مجالات التعليم والبحث العلمي، إذ أشار التقرير إلى وجود أكثر من 37 ألف طالب إفريقي يدرسون في الجامعات الروسية خلال العام الجاري، إلى جانب التعاون في تكنولوجيا الفضاء والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ومع اختتام أعمال القمة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة على التحول إلى مشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في توسيع الإنتاج المحلي وتعزيز فرص التنمية في الدول الإفريقية.

 

بعد فرز جميع الأصوات.. نتنياهو يتصدر بـ53 مقعدا وآيزنكوت تاليا بـ48 الخبر السابق

بعد فرز جميع الأصوات.. نتنياهو يتصدر بـ53 مقعدا وآيزنكوت تاليا بـ48

القمة الروسية - الإفريقية ترسم ملامح شراكة اقتصادية وتستهدف رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار الخبر التالي

القمة الروسية - الإفريقية ترسم ملامح شراكة اقتصادية وتستهدف رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار