تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بسبب «عقبات جوهرية».. والقاهرة تستعد لحوار وطني شامل

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بسبب «عقبات جوهرية».. والقاهرة تستعد لحوار وطني شامل

قررت السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، لعدة أشهر، في ظل ما وصفته بـ«عقبات جوهرية» تحول دون تنظيمها، وسط تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.

وأبلغ نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بقرار التأجيل، وفق رسالة مؤرخة في 8 أكتوبر الجاري، اطلعت عليها وكالة «رويترز».

وأوضحت الرسالة أن التقييمات أظهرت عدم تحقق الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات، مؤكدة أن إجراءها في الوقت الراهن يواجه عقبات جوهرية من شأنها التأثير على شمولية العملية الانتخابية وحرية المشاركة فيها ونزاهتها.

توافق فلسطيني على التأجيل لمدة عام

في سياق متصل، كشفت مصادر فلسطينية لقناتي «العربية» و«الحدث» عن توافق بين الفصائل الفلسطينية على تبني مبادرة الجبهة الشعبية وتنفيذها وفق آليات محددة وجدول زمني، يتضمن تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عام، وإلغاء نتائج المجمعات الانتخابية للمجلس الوطني الفلسطيني.

وجاء هذا التوافق عقب سلسلة لقاءات عقدتها الفصائل الفلسطينية مؤخرًا في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة وفود من حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.

وأضافت المصادر أن وفد حركة فتح سيرفع توصيات اللقاءات الأخيرة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لبحثها داخل اللجنة المركزية للحركة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تمهيدًا للتوصية بإصدار مرسوم رئاسي خلال الأيام المقبلة يقضي بتأجيل الانتخابات لمدة عام.

القاهرة تستضيف حوارًا وطنيًا شاملًا

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة ستستضيف خلال الأسابيع المقبلة حوارًا وطنيًا شاملًا، بدعوة مصرية ومشاركة الفصائل الفلسطينية، بهدف إنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الوحدة الوطنية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه التحضيرات للانتخابات تحديات تتعلق بإمكانية إجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، إذ سبق أن تحدث مصدر فلسطيني مسؤول عن رفض الحكومة الإسرائيلية السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة ومدينة القدس لمتابعة الاستعدادات الانتخابية.

واعتبر المصدر حينها أن هذا الرفض من شأنه عرقلة عمل اللجنة في منطقتين أساسيتين من الأراضي الفلسطينية.

مرسوم رئاسي حدد موعد الانتخابات في نوفمبر

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، في يوليو الماضي، مرسومًا رئاسيًا حدد بموجبه يوم 28 نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، داعيًا الناخبين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة فيها.

من جانبها، أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية استعدادها لتنفيذ العملية الانتخابية، مشيرة إلى أن خطتها تشمل القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، كما دعت المجتمع الدولي إلى دعم العملية الانتخابية والضغط لإزالة العقبات التي تحول دون تمكينها من أداء مهامها في مختلف الأراضي الفلسطينية.

آخر انتخابات تشريعية أُجريت عام 2006

وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، حين أسفرت نتائجها عن تعمق الخلاف بين حركتي فتح وحماس، قبل أن تسيطر حماس على قطاع غزة في يونيو 2007، لتترسخ حالة الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني.

ومنذ ذلك الحين، ظلت مسألة إجراء انتخابات فلسطينية شاملة أحد الملفات المطروحة في الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية.

مساعد نتنياهو السابق يتهم مكتبه بالتلاعب في سجلات اجتماعات 7 أكتوبر الخبر السابق

مساعد نتنياهو السابق يتهم مكتبه بالتلاعب في سجلات اجتماعات 7 أكتوبر

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بسبب «عقبات جوهرية».. والقاهرة تستعد لحوار وطني شامل الخبر التالي

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بسبب «عقبات جوهرية».. والقاهرة تستعد لحوار وطني شامل