الجنائية الدولية تتحدى عقوبات ترامب.. والاتحاد الأوروبي يندد بالقرار
أكدت المحكمة الجنائية الدولية، الجمعة 9 أكتوبر 2026، عزمها مواصلة عملها رغم العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة أن هذه الإجراءات تستهدف تعطيل أنشطتها وتقويض سيادة القانون الدولي وترهيب الجهات المتعاونة معها.
وشددت المحكمة على أنها لن تخضع للضغوط، وستواصل أداء مهامها المتعلقة بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وملاحقة المسؤولين عنها، وذلك عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة عليها.
وفي تصريحات لوكالة «رويترز»، أدانت نائبة المدعي العام للمحكمة، نزهات شميم خان، الإجراءات الأمريكية، مؤكدة أنها لن تحول دون استمرار عمل المحكمة في مختلف القضايا والتحقيقات والملاحقات القضائية التي تتولاها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان نقلته «رويترز» قبل الإعلان الرسمي عن العقوبات، إن ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين قضائيًا، موضحًا أن الإجراءات تشمل فرض قيود على المعاملات المالية مع المحكمة وقطع مواردها.
الاتحاد الأوروبي: العقوبات الأمريكية «مؤسفة للغاية»
في المقابل، وصف الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية العقوبات الأمريكية بأنها «مؤسفة للغاية»، مؤكدين التزامهما بنظام روما الأساسي، والاستعداد لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان قدرة المحكمة على مواصلة أداء مهامها بفاعلية.
وأعربت المفوضية الأوروبية عن أملها في أن تتيح مهلة الأشهر الستة السابقة لدخول العقوبات حيز التنفيذ فرصة للحوار، بما يسمح بمعالجة الخلافات المرتبطة بالإجراءات الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات على خلفية اعتراض واشنطن على مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب خلافات سابقة بشأن تحقيق المحكمة في تصرفات جنود أمريكيين في أفغانستان، وهو ملف أُغلق لاحقًا.
المحكمة الجنائية الدولية واختصاصاتها
تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وتتولى محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وفقًا لاختصاصها القانوني.
وتضم المحكمة 125 دولة عضوًا، من بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي، بينما لا تُعد الولايات المتحدة طرفًا في نظام روما الأساسي، ويقع مقر المحكمة في مدينة لاهاي الهولندية.