السعودية تدعو مجلس الأمن للتحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية
دعا مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالعزيز الواصل، مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لمواجهة المخاطر الناجمة عن التصعيد الأخير في اليمن، محذرًا من تداعيات الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتهدد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسلاسل الإمداد العالمية.
وقال الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، الجمعة 9 أكتوبر 2026، إن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم 8 أكتوبر، وأسفر، بحسب ما أورده، عن مقتل ثلاثة مدنيين سعوديين، يمثل أحدث حلقات التصعيد الخطير الذي شهدته الأسابيع الأخيرة.
ووصف المندوب السعودي الهجوم بأنه «عمل عدواني سافر»، مشيرًا إلى محاولة استهداف مكة المكرمة في 15 سبتمبر، والهجوم الذي استهدف محطة توزيع كهرباء طيبة في المدينة المنورة يوم 29 سبتمبر.
وأضاف أن استهداف مكة المكرمة والمنشآت المرتبطة بالمدينة المنورة يمثل، بحسب تعبيره، استفزازًا للمسلمين في أنحاء العالم، محذرًا من خطورة استهداف المواقع والمنشآت المدنية وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، نبه الواصل إلى أن الهجمات التي تهدد البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا تقتصر آثارها على المنطقة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، بما يستدعي تحركًا دوليًا لمواجهة المخاطر المتصاعدة.
وأكد أن السعودية شاركت منذ عام 2011 في جهود دبلوماسية لدعم مسار السلام في اليمن والدفع نحو التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة.
وأضاف أن هذه الجهود، وفقًا للموقف السعودي، واجهت الرفض، وأن الأطراف المعنية لجأت مرارًا إلى التصعيد، الأمر الذي أعاق المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالعملية السلمية.