قبل الانتخابات الأمريكية.. تفتيش منزل إلهان عمر والتحقيق في ملفات هجرتها
نفّذ عملاء اتحاديون أمريكيون، الاثنين 12 أكتوبر 2026، مذكرة تفتيش لمنزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر، في إطار تحقيق جنائي يتعلق بأوراق الهجرة الخاصة بأسرتها، وذلك قبل 22 يومًا من موعد الانتخابات، وفقًا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن أشخاص مطلعين على القضية.
وجاءت عملية التفتيش، التي استندت إلى إذن قضائي، في وقت تجري فيه وزارة الأمن الداخلي تحقيقات بشأن ملفات هجرة عمر وأسرتها، وسط اهتمام من محققين اتحاديين بجوانب أخرى، تشمل أوضاعها المالية وأموال حملتها الانتخابية وعلاقاتها بمواطن أجنبي، بحسب تقارير سابقة للصحيفة.
ووفقًا لشخص مطلع على مذكرة التفتيش، تتضمن قائمة الجرائم المحتملة محل التحقيق شبهات تتعلق بالإدلاء ببيانات كاذبة والاحتيال في مستندات الهجرة، إلى جانب التآمر، دون أن يعني ذلك ثبوت ارتكاب أي مخالفات.
وقالت متحدثة باسم وزارة العدل الأمريكية إن عملاء إدارة تحقيقات الأمن الداخلي، التابعة لإدارة الهجرة والجمارك، نفّذوا عملية تفتيش لمنزل في منطقة واشنطن بموجب إذن قضائي، في إطار «تحقيق جنائي اتحادي مستمر».
وفي سبتمبر الماضي، قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين إن وزارته تحقق في مسائل تتعلق بإلهان عمر وأسرتها وإجراءات هجرتهم إلى الولايات المتحدة، ملمحًا إلى احتمال أن تنتهي التحقيقات بترحيلها.
وُلدت عمر في العاصمة الصومالية مقديشو في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وغادرت أسرتها البلاد عندما كانت في نحو الثامنة من عمرها، هربًا من الحرب الأهلية. وبعد قضائها فترة في مخيم للاجئين في كينيا، حصلت الأسرة على اللجوء في الولايات المتحدة خلال منتصف التسعينيات، واستقرت في ولاية مينيسوتا، التي تضم أكبر تجمع للجالية الصومالية في البلاد.
ونفت عمر مرارًا الاتهامات المتعلقة بوجود احتيال في إجراءات الهجرة الخاصة بها أو بأسرتها، ووصفتها بأنها ادعاءات كاذبة ذات دوافع سياسية.
وفي رسالة لجمع التبرعات خلال سبتمبر، قالت عمر إنها غير قلقة بشأن التحقيقات، ووصفتها بأنها «خدعة كاملة».
تأتي عملية التفتيش خلال فترة الستين يومًا التي تسبق الانتخابات، وهي فترة تدعو فيها سياسة وزارة العدل الأمريكية المدعين العامين إلى توخي الحذر بشأن اتخاذ إجراءات تحقيقية علنية قد تؤثر في العملية الانتخابية، خصوصًا إذا أمكن تأجيلها إلى ما بعد التصويت دون الإضرار بالتحقيقات.
ويهدف هذا المبدأ إلى الحد من احتمال تأثير الإجراءات القانونية في الانتخابات، ولا يعني بالضرورة حظر جميع التحركات التحقيقية خلال هذه الفترة.
وتشغل عمر مقعدًا في مجلس النواب الأمريكي منذ عام 2019، ممثلةً دائرة انتخابية في ولاية مينيسوتا تضم مدينة مينيابوليس، وتتمتع بقاعدة انتخابية ديمقراطية راسخة.