ديبي وماكرون يبحثان في باريس إعادة بناء العلاقات بين فرنسا وتشاد

ديبي وماكرون يبحثان في باريس إعادة بناء العلاقات بين فرنسا وتشاد

يستعد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، الاثنين 12 أكتوبر 2026، في إطار مساعٍ لإعادة بناء العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، بعد توترات شهدتها العلاقات بين البلدين على خلفية إنهاء الاتفاقية الدفاعية وانسحاب القوات الفرنسية من تشاد.

وغادر ديبي العاصمة نجامينا صباح الاثنين 12 أكتوبر، متوجهًا إلى فرنسا في زيارة عمل بدعوة من ماكرون، ومن المقرر أن تتناول المباحثات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، إلى جانب قضايا الأمن الإقليمي، وفق مجلة «جون أفريك».

ويُعد اللقاء المرتقب الثالث بين الرئيسين منذ يناير 2026، حين التقيا في باريس وأكدا، بحسب ما أعلنه قصر الإليزيه، تطلعهما إلى إقامة «شراكة متجددة» بين البلدين.

وشهدت العلاقات التشادية الفرنسية تراجعًا منذ قرار نجامينا إنهاء اتفاقية الدفاع مع باريس في نوفمبر 2024، أعقبه انسحاب القوات الفرنسية من تشاد في يناير 2025 وإغلاق قواعدها العسكرية هناك.

لكن البلدين أظهرا مؤشرات على استئناف التقارب الدبلوماسي، إذ أجرى ديبي وماكرون محادثات على هامش قمة «أفريقيا إلى الأمام» التي استضافتها كينيا في مايو 2026، كما أوفدت وزارة الدفاع الفرنسية فريقًا من الضباط إلى تشاد في أبريل الماضي لتقييم آليات التعاون الأمني المستقبلي.

وامتد التقارب إلى المجال الاقتصادي، إذ أقر المنتدى الاقتصادي التشادي الفرنسي، الذي عُقد في باريس خلال سبتمبر، مسارًا جديدًا للتعاون يستهدف تشجيع الشركات الفرنسية على المشاركة في خطة التنمية التشادية «تشاد كونكشن 2030».

ويقود جهود التقارب عدد من المسؤولين التشاديين، بينهم سفيرة تشاد لدى باريس أمينة بريسيلا لونغوه، ووزير المالية طاهر حامد نغويلين، ووزير الخارجية أحمد كوغري.

في المقابل، لا تزال ملفات سياسية وقضائية تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين. فمنذ زيارة ديبي السابقة إلى فرنسا، أُفرج في تشاد عن رئيس الوزراء السابق سوكس ماسرا، وهي خطوة عُدت في باريس مؤشرًا على الانفتاح السياسي.

وفي فرنسا، كثّف عدد من المعارضين التشاديين تحركاتهم، من بينهم عثمان ديلو، شقيق المرشح الرئاسي السابق يايا ديلو جيرو، الذي قُتل عام 2024.

وتقدم عثمان ديلو، بدعم من حزب «فرنسا الأبية» بقيادة جان لوك ميلانشون، بشكوى أمام القضاء الفرنسي للمطالبة بكشف ملابسات الأحداث التي أودت بحياة شقيقه، الذي كان يقود «الحزب الاشتراكي بلا حدود».

كما يواجه ديبي تحقيقًا تجريه النيابة الوطنية المالية الفرنسية بشأن شبهات اختلاس أموال عامة وإخفاء عائدات متحصلة منها، وتتعلق القضية، على وجه الخصوص، بنفقات على الملابس في فرنسا.

وتأتي زيارة ديبي إلى باريس في وقت يسعى فيه البلدان إلى إعادة صياغة علاقاتهما على أسس جديدة، مع استمرار الملفات السياسية والقضائية التي قد تؤثر في مسار التقارب بينهما.

رغم وعود الحكومة.. فرنسا تستعد لاحتجاجات طلابية جديدة الخبر السابق

رغم وعود الحكومة.. فرنسا تستعد لاحتجاجات طلابية جديدة

ديبي وماكرون يبحثان في باريس إعادة بناء العلاقات بين فرنسا وتشاد الخبر التالي

ديبي وماكرون يبحثان في باريس إعادة بناء العلاقات بين فرنسا وتشاد