الصليب الأحمر: تدفق الجرحى يفاقم الضغوط على مستشفيات اليمن
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، من الضغوط المتزايدة التي تواجهها المستشفيات في اليمن، في ظل ارتفاع أعداد المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن عددًا محدودًا من المرافق الصحية يمتلك القدرة على تقديم رعاية متكاملة لجرحى الإصابات البالغة.
وقال منسق الخدمات الصحية باللجنة الدولية للصليب الأحمر، فراس أبو سمرة، إن المستشفيات تكافح لاستيعاب التدفق المتزايد للجرحى، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المستلزمات الطبية والكوادر البشرية والخدمات المتخصصة.
وأوضح أبو سمرة، في بيان، أن مختلف خطوط المواجهة شهدت تدفقًا كبيرًا لحالات الإصابة بالأسلحة، لافتًا إلى أن المرافق الصحية في مأرب وتعز ومنطقة ساحل البحر الأحمر تتحمل العبء الأكبر من الإصابات الناجمة عن القتال.
وأشار إلى أن بعض المرافق الصحية الواقعة على خطوط المواجهة استقبلت أكثر من 700 حالة خلال أسبوع واحد، مع تكرار حالات الإصابات الجماعية بوتيرة متزايدة، بما يفوق قدرة المستشفيات على الاستيعاب.
وأضاف أن المرافق الصحية تواجه نقصًا في المستلزمات الجراحية وأدوات التخدير والأكسجين والأدوية، ما يزيد صعوبة التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين، بينما يواصل العاملون الصحيون تقديم الخدمات الأساسية للأمهات والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
وأكد منسق الخدمات الصحية أن محدودية المرافق القادرة على تقديم رعاية متكاملة للإصابات البالغة تزيد من حجم التحديات أمام القطاع الصحي، في ظل تزايد الاحتياجات الطبية على خطوط المواجهة.
ولفت إلى أن أكثر من عقد من النزاع، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية والنزوح وتفشي الأمراض، أضعف قدرة النظام الصحي في اليمن على الاستجابة لارتفاع مفاجئ في أعداد المصابين والاحتياجات العلاجية.