السعودية: تصعيد مليشيا الحوثي يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
أكدت المملكة العربية السعودية أن استمرار تصعيد مليشيا الحوثي يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويسهم في زيادة أعداد النازحين قسرًا، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية ونقص التمويل، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
جاء ذلك في بيان ألقاه المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، خلال اجتماعات الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المنعقدة في جنيف.
وأدانت المملكة الاعتداءات المتكررة التي قالت إن جماعة الحوثي تنفذها وتستهدف منشآت مدنية ومدنيين داخل أراضيها، مؤكدة حقها في حماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وفقًا للقانون الدولي.
وأكد بن خثيلة التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي ودعم جهود المفوضية في حماية اللاجئين وصون كرامتهم، مشددًا على أهمية تقاسم الأعباء مع الدول المضيفة وتوفير الظروف اللازمة للتوصل إلى حلول دائمة لأوضاع اللاجئين.
ورحب المندوب السعودي بمشاركة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، في أول اجتماع للجنة التنفيذية منذ توليه منصبه، مشيدًا باهتمامه بتحسين أوضاع اللاجئين والتواصل مع الدول المضيفة والاطلاع على احتياجات المجتمعات المتضررة.
وأشار إلى أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية خلال عام 2025، مؤكدًا أهمية التكامل بين العملين الإنساني والتنموي لتلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز الاستقرار والتعافي.
ولفت إلى جهود الصندوق السعودي للتنمية في تمويل قطاعات حيوية، تشمل الطاقة والصحة والنقل والزراعة، إلى جانب المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مناطق مختلفة من العالم.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أعربت المملكة عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة دعم الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة السكان وضمان إيصال المساعدات دون قيود، ورفض تهجير الشعب الفلسطيني، والتوصل إلى سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.
كما أكدت دعم جهود سوريا في التعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين طوعيًا وبأمان وكرامة.
وأشادت المملكة بالتعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تأهيل المنازل وإيواء الأسر العائدة إلى سوريا، استعدادًا لفصل الشتاء المقبل، داعية إلى دعم استدامة العودة وتعزيز سبل العيش.
وفي السودان، جددت المملكة دعمها لجهود السلام، داعية إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية والعمل على تخفيف معاناة المدنيين.
واختتمت المملكة بيانها بالتأكيد على مواصلة التعاون الدولي ودعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أداء مهامها الإنسانية.