زيلينسكي يقر: انحياز واشنطن لبوتين سيحرمنا النصر
رغم استعادة كييف الدعم الاستخباراتي الأمريكي، إلا أن خلافاتها مع واشنطن دفعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التحذير من أن انحياز الولايات المتحدة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعني عدم قدرة أوكرانيا على الانتصار أو الصمود.
وأكد زيلينسكي في مقابلة على شبكة "إن بي سي" الأحد، استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بعد توقف قصير، موضحاً أنه جرى "رفع الحظر".
كما عبر عن امتنانه لاستعادة هذا الدعم، لا سيما أن كييف تعتمد على هذه المعلومات في رصد الصواريخ الباليستية الروسية سريعة الحركة.
هذا، وأقر زيلينسكي بصعوبة مواصلة الحرب دون الدعم الأميركي، مشدداً على أن تداعيات غيابه ترتبط بالخسائر البشرية.
كما حذر قائلاً: "إذا دعمت الولايات المتحدة بوتين، فسيكون ذلك أمراً لا يُصدَّق، ومأساة، وخطأ تاريخياً. وإذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى جانب روسيا، فبالتأكيد لن ننتصر ولن نكون قادرين على الصمود".
إلى ذلك، هاجم زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بدفع أوكرانيا نحو الاستسلام أمام روسيا، ومحذراً من أن العلاقات بين كييف وواشنطن مقبلة على "أيام خطيرة"، مضيفاً: "أمامنا الآن أيام خطيرة قبل الانتخابات"، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
وأضاف في مقابلة مع شبكة بلومبرغ: "كان مقترحي الأخير هو ألا نستهدف الديزل الروسي، مقابل تزويدنا بصواريخ لأنظمة باتريوت لحماية منشآتنا. لكنهم يريدون منا ببساطة التوقف عن مهاجمة الديزل. وإذا استهدفنا ذلك، فسيحرموننا من شيء آخر".
ومع وصول العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى مستوى جديد من التدهور، عرض زيلينسكي ما وصفها بسلسلة من الخطوات الأميركية غير الودية تجاه كييف. وتشمل هذه الخطوات، بحسب قوله، التعمد في إبطاء سرعة الإنترنت عبر شبكة "ستارلينك"، التي تمثل أهمية حيوية للقوات الأوكرانية في مواجهة روسيا، فضلاً عن تأخير تسليم صواريخ الاعتراض لمنظومات "باتريوت"، التي تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً فيها، وتُستخدم للتصدي للصواريخ الباليستية التي باتت تشكل كابوساً للمدن الأوكرانية.
فيما قال: "أعتقد أن خطوات اتُّخذت لإقناع أوكرانيا بالاستسلام".
تأتي هذه التصريحات مع استمرار الضربات الروسية؛ إذ أعلن زيلينسكي استخدام نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستي، ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف عبر "تليغرام" أن موسكو استهدفت قطاعات الطاقة والنفط والغاز 76 مرة منذ إعلان ترامب، قبل أسبوع، هدنة تتعلق بالطاقة.
وخلال الليلة الماضية وحدها، طالت الضربات محطات فرعية للكهرباء في فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما قطع التيار عن عشرات الآلاف من الأسر.
كذلك، استهدفت القوات الروسية مباني سكنية بمناطق مختلفة، وأعلن زيلينسكي مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان. وفي الأثناء، تواصل فرق الإصلاح العمل لإعادة الكهرباء.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، توترت العلاقة بين واشنطن وكييف على خلفية اتفاق أميركي لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وسط مخاوف أوكرانية من توفير إيرادات إضافية لموسكو لتمويل الحرب.
في المقابل، حمّل ترامب الضربات الأوكرانية للمصافي الروسية جانباً من مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يرفض زيلينسكي وقفها مع استمرار استهداف بلاده.
إلى جانب ذلك، زاد تعليق تطبيق عقوبات ورسوم أميركية جديدة مرتبطة بروسيا من حدة الخلاف؛ إذ اعتبر زيلينسكي القرار مكافأة لبوتين، وحذر من أن اتفاق الديزل قد يمهد لتخفيف أوسع للعقوبات.