الانتخابات الرئاسية.. البرازيل تحسم اليوم موقفها من واشنطن

الانتخابات الرئاسية.. البرازيل تحسم اليوم موقفها من واشنطن

يدلي ناخبو البرازيل الأحد 25 أكتوبر 2026، بأصواتهم في جولة إعادة تتسم بالمنافسة الشديدة، وترسم مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتنافس في جولة الإعادة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي أدين قضائيا.

وحقق فلافيو مفاجأة كبرى مطلع الشهر الجاري عندما خالف توقعات استطلاعات الرأي وتصدر التصويت في الجولة الأولى.

ما الذي يهم واشنطن؟

وخاطب لولا البرازيليين الأحد، عقب التصويت في الانتخابات، قائلا إن على الناخبين الاختيار بين الدفاع عن العلم البرازيلي أو العلم الأمريكي.
فلماذا تبدو الولايات المتحدة الأمريكية منخرطة في هذه المنافسة الانتخابية بقوة؟.

من شأن فوز بولسونارو (45 عاما) أن يعزز موجة انتصارات اليمين في أمريكا اللاتينية، لا سيما بين المرشحين المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما سيمثل فوز لولا بولاية رابعة خيبة أمل لواشنطن التي توترت علاقاتها مع الحكومة البرازيلية بسبب قضايا التجارة والأمن.

وباتت أمريكا اللاتينية في بؤرة الاهتمام الأمريكي بعد أن أحيا الرئيس ترامب "مبدأ مونرو".

وأعادت إدارة ترامب إحياء هذا المبدأ التاريخي بقوة للحد من النفوذ المتزايد لقوى منافسة مثل الصين وروسيا في أمريكا اللاتينية، ولمواجهة النظم اليسارية التي تعتبرها واشنطن معادية.

وهيمنت على السباق الانتخابي فضائح الفساد والمخاوف الاقتصادية واتهامات بالتدخل الأمريكي، وهو ما تنفيه واشنطن.

وتأثرت حملة الانتخابات كذلك بتداعيات إدانة جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وتعهد فلافيو بإطلاق سراح والده في حال فوزه بالانتخابات.

ووصف ترامب هذه القضية بأنها "حملة استهداف"، وفرض في 2025 رسوما جمركية 50 بالمئة على البرازيل، في قرار ارتبط بوضوح بمحاكمة جايير بولسونارو.

ورغم تخفيف بعض هذه الإجراءات لاحقا، فرض ترامب خلال العام الحالي رسوما جديدة على البرازيل عازيا ذلك إلى ممارسات تجارية غير عادلة.

هل هو تدخل خارجي؟

اعتبر لولا أن تقارب إدارة ترامب مع عائلة بولسونارو يندرج ضمن محاولات التأثير على الانتخابات، وانتقد الرسوم الجمركية وغيرها من التدابير العقابية ووصفها بأنها استقواء.

وكشفت "رويترز" السبت عن حملة داخل وزارة الخارجية الأمريكية لمساعدة عائلة بولسونارو في العودة للسلطة.

لكن رغم اتهام لولا للولايات المتحدة يواجه الرئيس اليساري على الصعيد الاقتصادي صعوبة في كسب تأييد الناخبين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر رغم تراجع معدلات عدم المساواة والبطالة. ويشكل كذلك العنف المستشري الذي تمارسه عصابات إجرامية مصدر قلق للناخبين.

وسعى بولسونارو في المقابل لاستغلال المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة متعهدا بتبني نهج صارم في مكافحة الجريمة يشمل إنشاء سجون شديدة الحراسة والإخصاء الكيميائي على مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة.

ولدى إدلائه بصوته في ريو دي جانيرو الأحد، حث فلافيو الناخبين على الإقبال على التصويت. ومن المقرر أن يدلي لولا بصوته في دائرة انتخابية قرب ساو باولو.

وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا شديدا بين المرشحين الاثنين قبل جولة الإعادة، وذلك بعد أن نجح لولا في تقليص الفارق خلال الأيام القليلة الماضية.

وحصل بولسونارو على 47 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 45 بالمئة للولا.
 

الانتخابات الرئاسية.. البرازيل تحسم اليوم موقفها من واشنطن الخبر السابق

الانتخابات الرئاسية.. البرازيل تحسم اليوم موقفها من واشنطن

فرنسا ترفع حالة التأهب الأمني استعدادًا لموجة قوية من الاحتجاجات الخبر التالي

فرنسا ترفع حالة التأهب الأمني استعدادًا لموجة قوية من الاحتجاجات