سيول جنوب سيناء والبحر الأحمر تسفر عن وفاة شخص وفقدان آخر.. والسلطات ترفع الاستعداد
شهدت محافظتا جنوب سيناء والبحر الأحمر في مصر، لليوم الثاني على التوالي، سيولًا وتدفقات مائية ناجمة عن تقلبات جوية مرتبطة بامتداد منخفض البحر الأحمر الموسمي، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخر، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقود.
وتسببت السيول المفاجئة في منطقة وادي وتير التابعة لمدينة نويبع بجنوب سيناء في جرف سيارة خلاطة أسمنت كان يستقلها ثلاثة أشخاص، ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخر، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للعثور على الشخص الثالث المفقود وسط مجرى السيل.
رفع درجة الاستعداد وإغلاق الطرق المتأثرة
وفي جنوب سيناء، تابع المحافظ اللواء إسماعيل محمد كمال تطورات الموقف الميداني عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، ووجّه برفع درجة الاستعداد القصوى وإغلاق الطرق المتأثرة بمجاري السيول بالتنسيق مع إدارة المرور، وفي مقدمتها طريق نويبع – طابا الساحلي.
وفي محافظة البحر الأحمر، تابع المحافظ الدكتور وليد البرقي تدفقات المياه في وادي لحمي، جنوب مرسى علم، عند الكيلومتر 120 بطريق مرسى علم – الشلاتين، حيث اتجهت المياه من المناطق الجبلية نحو البحر دون التأثير في حركة المرور.
كما تواصلت أعمال إزالة الرواسب ورفع كفاءة طريق مرسى علم – برنيس عند الكيلومتر 50 بمنطقة وادي الجمال، باستخدام معدات الهيئة العامة للطرق والكباري، وفقًا لما أفاد به مدير مركز السيطرة محمد رياض.
السدود تحجز 12.4 مليون متر مكعب من المياه
وفي إطار جهود الحماية والحصاد المائي، أعلنت وزارة الموارد المائية والري أن التقديرات الأولية تشير إلى نجاح منشآت الحماية والسدود في احتجاز نحو 12.4 مليون متر مكعب من مياه السيول في محافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر وشمال سيناء.
وأوضحت الوزارة أن سدود وادي الزلجة وغليم وبحيرة الزلجة بجنوب سيناء حصدت نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه، إلى جانب احتجاز مليون متر مكعب في وادي غلم بنويبع.
وفي البحر الأحمر، استوعبت بحيرات وسدود الشلاتين ومرسى علم نحو 2.49 مليون متر مكعب، منها 1.6 مليون متر مكعب في بحيرة رقم 1، و800 ألف متر مكعب في بحيرة رقم 2 بالشلاتين، و90 ألف متر مكعب في سدي أم حرينة وأم رطيبة بمرسى علم.
وأضافت الوزارة أن الأمطار التي شهدتها شمال سيناء أسهمت في امتلاء عدد من خزانات الحصاد الأرضية.
الأرصاد: فرص الأمطار مستمرة حتى الخميس
من جانبها، أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الحالة الجوية ترتبط بامتداد منخفض البحر الأحمر، المعروف أيضًا بالمنخفض السوداني الموسمي، بالتزامن مع كتل هوائية رطبة في طبقات الجو العليا.
وأشارت إلى أن الطبيعة الجبلية لجنوب سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر تساعد على انحدار المياه وتجمعها سريعًا في الأودية، لافتة إلى استمرار فرص سقوط الأمطار حتى الخميس المقبل، قبل أن تتراجع حدتها تدريجيًا.
بدوره، قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، إن المرتفعات الجبلية في نويبع ودهب وشرم الشيخ ومرسى علم شهدت نشاطًا لسحب رعدية ممطرة بغزارة، محذرًا من خطورة اندفاع المياه من أعالي الجبال إلى الأودية المنخفضة، حتى في حال اعتدال درجات الحرارة داخل المدن.
وتوقع قطب تحرك المنخفض الجوي شرقًا بدءًا من الخميس، بما يمهد للاستقرار التدريجي في الأحوال الجوية، مشددًا على أهمية مواصلة متابعة تطورات الحالة الجوية وتدفقات المياه، وتأمين الطرق وحماية المواطنين.