4 دول تدعو مواطنيها لتخزين الغذاء والمياه والأدوية.. ما أسباب رفع الاستعداد للطوارئ؟

4 دول تدعو مواطنيها لتخزين الغذاء والمياه والأدوية.. ما أسباب رفع الاستعداد للطوارئ؟

دعت بريطانيا وهولندا وفرنسا واليابان مواطنيها إلى تعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ، من خلال توفير مخزونات من الأغذية ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الأساسية، تحسبًا لاحتمال وقوع كوارث طبيعية أو أزمات أمنية أو اضطرابات في سلاسل الإمداد قد تؤدي إلى انقطاع الخدمات ونقص السلع في الأسواق.

وتتفاوت توصيات الدول الأربع بشأن مدة المخزون المطلوب، بين ثلاثة أيام في بعض الإرشادات البريطانية واليابانية، وثمانية أيام في التوصيات الهولندية، فيما تحث فرنسا على تجهيز حقيبة طوارئ تكفي لمدة 72 ساعة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز قدرة الأفراد والأسر على التعامل مع الأزمات خلال مراحلها الأولى، وتقليل الاعتماد الفوري على الخدمات الحكومية والإمدادات التجارية في حال تعطلها.

بريطانيا تحذر من التهديدات الأمنية وتدعو للاستعداد

في بريطانيا، دعا وزير الدفاع ويس ستريتنج إلى رفع مستوى الاستعداد العسكري والمدني، محذرًا من احتمالات اندلاع حرب بحلول عام 2030، في ظل ما وصفه بامتلاك خصوم البلاد قدرات عسكرية واقتصادية يمكن استخدامها في شن هجمات عليها.

وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن ستريتنج أطلق تحذيراته في مقال نشرته صحيفة «تليجراف»، أشار فيه إلى أن بريطانيا وحلفاءها لديهم ما يزيد قليلًا على ألف يوم لاستكمال الاستعدادات اللازمة لمواجهة التهديدات المحتملة.

وأكد وزير الدفاع البريطاني أهمية الاستعداد لأسوأ السيناريوهات لتجنب تداعياتها، بالتزامن مع حملة حكومية تحمل شعار «كن مستعدًا»، تستهدف مساعدة الأسر والشركات على التعامل مع حالات الطوارئ، بما يشمل الهجمات الإلكترونية وانقطاع الخدمات الأساسية والكوارث الطبيعية.

وتوصي الإرشادات الرسمية بتوفير ما لا يقل عن ثلاثة لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، إلى جانب أغذية غير قابلة للتلف تكفي لمدة ثلاثة أيام.

كما حذر ستريتنج من أن الهجمات الإلكترونية التي تنفذها جهات معادية قد تؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وتعطيل أنظمة الدفع في المتاجر، بما ينعكس على توافر السلع والخدمات الأساسية.

هولندا توصي بمخزون غذائي يكفي 8 أيام

في هولندا، دعت وزارة الزراعة المواطنين إلى زيادة مخزونهم الغذائي المخصص للطوارئ ليكفي لمدة ثمانية أيام بدلًا من ثلاثة، وفقًا لما أورده الموقع الإلكتروني لمؤسسة الإذاعة الهولندية العامة.

وجاءت التوصية استنادًا إلى دراسة أعدها باحثون من معهد «كلينغندايل» وجامعة إراسموس بتكليف من وزارة الزراعة، حذرت من أن سلاسل التوريد ومتاجر التجزئة تعمل بكفاءة عالية، لكنها لا تحتفظ بمخزونات احتياطية كبيرة تكفي للتعامل مع الاضطرابات الممتدة.

وأشارت الدراسة إلى أن رفوف المتاجر قد تصبح فارغة خلال يومين إلى ثلاثة أيام إذا تعرضت الأنظمة اللوجستية لهجوم إلكتروني أو واجهت ظروفًا جوية قاسية أو تداعيات نزاع مسلح.

وأوصى الباحثون بتخزين منتجات طويلة الأجل وغنية بالسعرات الحرارية ويمكن تناولها مباشرة، مثل الفول المعلب، نظرًا إلى احتمال تعذر إعداد الوجبات الساخنة في حال انقطاع الكهرباء لفترات طويلة.

وقال الباحث بيتر زفان إن التقديرات السابقة كانت تفترض إمكانية استعادة إمدادات المتاجر خلال أيام قليلة، إلا أن الأمطار الغزيرة والفيضانات قد تعزل مناطق كاملة لفترات أطول.

كما اقترحت الدراسة إبرام اتفاقيات مع المتاجر الكبرى والموردين للاحتفاظ بحد أدنى من المخزون الاحتياطي، مقابل تعويضات مالية للشركات، مع منح الدولة صلاحية توجيه هذه المخزونات عند الضرورة.

وعلى الرغم من أن هولندا من كبار مصدري المنتجات الزراعية عالميًا، فإنها تعتمد على الاستيراد في توفير مدخلات أساسية، بينها الأعلاف الحيوانية والأسمدة والوقود.

وحذرت الدراسة من احتمال حدوث نقص في بعض المنتجات وارتفاع الأسعار واضطرابات اجتماعية، مع استبعاد وجود خطر مجاعة وشيك.

فرنسا تنشر دليلًا للاستعداد للأزمات الكبرى

وفي فرنسا، كشفت صحيفة «لو باريزيان» عن توجه حكومي لنشر دليل إرشادي بعنوان «الجميع مسؤولون»، يهدف إلى مساعدة المواطنين على الاستعداد لمجموعة من المخاطر الكبرى، تشمل الكوارث الطبيعية والأزمات المناخية والنزاعات المسلحة والأزمات الصحية واضطرابات الطاقة والقطاعات الصناعية والتجارية.

ويتكون الدليل من 27 صفحة، أعدتها الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني التابعة لرئاسة الوزراء الفرنسية، في إطار جهود تعزيز جاهزية المواطنين، التي اكتسبت أهمية إضافية عقب جائحة كوفيد-19.

وبحسب التقرير، قررت الحكومة إتاحة الدليل إلكترونيًا عبر المواقع الرسمية للأمانة العامة والوزارات المعنية، بدلًا من طباعته وتوزيعه على المنازل، بهدف توعية المواطنين بإجراءات الاستعداد دون إثارة مخاوف واسعة.

ويشدد الدليل على ضرورة تجهيز حقيبة طوارئ تكفي لمدة 72 ساعة، تتضمن ستة لترات من مياه الشرب لكل شخص، وأطعمة قابلة للتخزين طويل الأجل، والأدوية الشخصية، ومستلزمات الإسعافات الأولية، والملابس الدافئة، وأدوات الطهي، ووثائق إثبات الهوية، ومبالغ نقدية.

كما يوصي بتوفير كتب وألعاب ووسائل ترفيه لتخفيف التوتر خلال الأزمات، إلى جانب إرشادات بشأن إجراءات الحماية والتصرف المناسب وفقًا لطبيعة كل خطر.

اليابان تحث المواطنين على تخزين المؤن لمدة أسبوع

وفي اليابان، أعلن وزير إدارة الكوارث غوشي هوسونو أن الحكومة تعتزم إصدار دعوة إلى المواطنين لتعزيز استعدادهم لمواجهة الكوارث الكبرى، بالتزامن مع إطلاق وكالة جديدة لإدارة الكوارث، وفقًا لموقع تلفزيون «فوجي» الياباني.

وخلال مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، شدد هوسونو على أهمية الاعتماد على الذات خلال المراحل الأولى من الكوارث، داعيًا المواطنين إلى توفير المؤن الأساسية في منازلهم لمدة ثلاثة أيام على الأقل، مع تفضيله أن تكفي لمدة أسبوع كامل.

وأكد ضرورة تخزين الطعام والمياه وتوفير وسائل قضاء الحاجة، بما في ذلك المراحيض الطارئة، لتلبية الاحتياجات الأساسية دون الاعتماد المباشر على المساعدات الحكومية خلال الأيام الأولى من الكارثة.

وأوضح الوزير أن الدعوة المرتقبة لن تقتصر على المواطنين، بل ستشمل الوزارات المركزية والمحافظات، بهدف تعزيز التنسيق والاستعداد على مختلف المستويات.

وبحسب تلفزيون «فوجي»، تستهدف هذه الإجراءات تقليل الاعتماد الأولي على أجهزة الدولة والخدمات العامة خلال الساعات والأيام الأولى التي تعقب الكوارث، بما يتيح توجيه الموارد الحكومية إلى عمليات الإنقاذ والإغاثة العاجلة.

لماذا تتجه الدول إلى تعزيز مخزونات الطوارئ؟

تعكس التوصيات الصادرة عن الدول الأربع توجهًا نحو تعزيز قدرة الأسر على الصمود خلال الأزمات، في ظل مخاطر متعددة قد تؤثر على توافر الغذاء والمياه والأدوية، سواء نتيجة الكوارث الطبيعية أو الهجمات الإلكترونية أو النزاعات المسلحة أو تعطل سلاسل الإمداد.

ولا تعني هذه الدعوات بالضرورة توقع اندلاع حرب وشيكة أو وقوع كارثة محددة، إذ تستهدف الإرشادات أيضًا التعامل مع انقطاعات الكهرباء والمياه وتعطل وسائل الدفع والنقل والإمدادات التجارية.

وتقوم الفكرة الأساسية على توفير احتياجات الأسرة الضرورية لفترة محدودة، بما يمنح السلطات وقتًا لتنظيم الاستجابة وتوجيه فرق الإنقاذ والمساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا، بدلًا من زيادة الضغط على الخدمات العامة في الساعات الأولى للأزمات.

4 دول تدعو مواطنيها لتخزين الغذاء والمياه والأدوية.. ما أسباب رفع الاستعداد للطوارئ؟ الخبر السابق

4 دول تدعو مواطنيها لتخزين الغذاء والمياه والأدوية.. ما أسباب رفع الاستعداد للطوارئ؟

نقص الوقود في اليمن يقلص الحضانات بمستشفى في تعز ويهدد حديثي الولادة الخبر التالي

نقص الوقود في اليمن يقلص الحضانات بمستشفى في تعز ويهدد حديثي الولادة