السيسي يدعو أمريكا وإيران لخفض التصعيد قبل فوات الأوان
دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة فى هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم "قبل فوات الأوان".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا موسار التي تزور القاهرة، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وقال السيسي: "أغتنم هذه المناسبة لتكون فرصة للحديث عن خفض التصعيد، ومطالبة كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها".
ومضى قائلا: "أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذى يعانى من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات".
وأضاف: "تناشد مصر، من هذا المنطلق، كل من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة فى هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم، وأؤكد ثقتى الكاملة فى الرئيس ترامب، كرجل سلام، نجح أن ينزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالى فإننى على يقين، أنه سوف يبذل قصارى جهده، وسوف يمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كى يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيد من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل فى حياة أفضل".
وأكد أن بلاده ستواصل "بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التى قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم".
وتقود قطر وباكستان جهود الوساطة لتجنّب جولة تصعيد جديدة لوّحت بها واشنطن وإسرائيل بعد انتخابات التجديد النصفي التي بدأت الثلاثاء.
وعن العلاقات بين مصر وسلوفينيا، قال السيسي: "أجريت اليوم مع ناتاشا موسار مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا فى الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق فى مسار العلاقات، خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين، من أجل تعزيز أطر التشاور السياسى، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادى والاستثمارى، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية، فى ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة".
وأوضح أن القاهرة تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا فى منطقة وسط أوروبا، تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، على ضوء موقعهما المتميز فى محيطهما الإقليمى والدولى.
وتناول القاء بين السيسي وموسار "وجهات النظر حول التطورات فى المنطقة، وما تنطوى عليه من مخاطر جسيمة على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء"، حيث جدد الرئيس المصري موقف بلاه الداعى لخفض التصعيد الإقليمى، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
كما جدد "رفض مصر القاطع لأى تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأؤكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من موقف مصر الراسخ بأن الأمن القومى العربى وحدة واحدة.. لا تتجزأ".
وحول القضية الفلسطينية، أكد أنها "تظل القضية المركزية فى الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التى تعكس مدى التزام المجتمع الدولى بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولى، وقد أكدت خلال المباحثات مع رئيسة سلوفينيا أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب للسلام فى غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية، ورفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه.